قفزت ارتفاع-أسعار-الذهب-والدولار-في-الأسوا/">أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل ملحوظ مع تصاعد القتال في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من اضطراب كبير في إمدادات الطاقة على مستوى العالم. المتداولون يترقبون تطورات حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي يُعتبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية.
ارتفعت العقود الآجلة القياسية للغاز بنحو 28%، محققة أكبر مكاسب يومية منذ أغسطس 2023، بعد أن توقفت ناقلات الطاقة عن عبور المضيق بشكل كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع. يُذكر أن نحو خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم تمر عبر هذا الممر الحيوي، في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعًا حادًا، مما زاد من القلق في أسواق الطاقة.
إغلاق هرمز يهدد إمدادات الغاز الأوروبية
يرى المحللون أن هذا التطور قد يمثل أخطر صدمة لأسواق الغاز منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، وهو الحدث الذي غيّر خريطة تجارة الطاقة عالميًا. رغم أن الجزء الأكبر من صادرات الشرق الأوسط يتجه نحو آسيا، فإن أي تعطّل طويل الأمد سيؤدي إلى زيادة المنافسة على الشحنات البديلة، مما سيرفع الأسعار في أوروبا أيضًا.
تبدو أوروبا الأكثر عرضة للمخاطر، حيث لا تزال مستويات التخزين أقل من المعتاد على الرغم من اقتراب نهاية الشتاء. تحتاج القارة إلى استيراد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال خلال الصيف لإعادة ملء المخزونات قبل موسم التدفئة المقبل، مما يجعل مدة إغلاق مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار.
في هذا السياق، حذر المحللون من أن استمرار إغلاق المضيق، خاصة في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي حول احتمال إطالة أمد العمليات العسكرية، قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية جديدة.
كما أفادت التقارير بأن عددًا من أكبر أندية التأمين البحري عالميًا يعتزم وقف تغطية مخاطر الحرب للسفن المتجهة إلى الخليج العربي، مما قد يحد من شهية شركات الشحن ويزيد من اضطراب الإمدادات.
من جانبها، قدّرت جولدمان ساكس أن توقف الشحن عبر مضيق هرمز لمدة شهر واحد قد يؤدي إلى تضاعف أسعار الغاز الأوروبي بأكثر من الضعف، مع احتمال ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا وأوروبا بنحو 130% لتصل إلى 25 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مما ينذر بموجة تضخمية جديدة تضغط على الاقتصادات الصناعية حول العالم.

