أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي المتعلقة بزيادة التصنيع المحلي تعكس رؤية واضحة تهدف إلى تعزيز صمود مصر الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الخارج في ظل الظروف الحالية من ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات أسعار الصرف.

تفعيل خطة التصنيع المحلية ضرورة ملحة

أوضحت الحماقي أن الاقتصاد المصري يعتمد بشكل كبير على التحويلات الخارجية، حيث بلغت نحو 42 مليار دولار، بينما تمثل الصادرات والواردات أقل من 1% من الناتج المحلي، مما يبرز أهمية تفعيل القطاع الصناعي والتصديري كعنصر رئيسي للنمو.

ضوابط أساسية لتفعيل نشاطات التصنيع المحلي

شددت الحماقي على ضرورة وضع مؤشرات أداء واضحة لمتابعة الإنجازات في مجال التصنيع المحلي، مع تعزيز التسويق الإقليمي والمحلي للمنتجات المصرية، وضبط نشاط الشركات الأجنبية في مصر لضمان استغلالها الأمثل للفرص دون الإضرار بالاقتصاد الوطني.

كما أكدت على أهمية التزام الشركات الأوروبية والدولية بمعايير تدعم التصنيع المحلي وتساهم في نقل التكنولوجيا والخبرات، بدلاً من الاكتفاء بالاستفادة من الاستقرار النسبي للأسواق المصرية.

تنفيذ الخطة الرئاسية لرفع مساهمة التصنيع المحلي

ذكرت الحماقي أن الاستراتيجية الرئاسية تستهدف زيادة مساهمة التصنيع المحلي في مجالات التصدير من 100 إلى 150 مليار دولار، مشيرة إلى ضرورة معالجة التأخير في تحقيق هذه المعدلات وإزالة العوائق التي تعيق التطور في مجال الصادرات.

وأضافت أن تنفيذ هذه الخطة يتطلب إعادة هيكلة الصناعات وتحسين آليات متابعة الأداء، بالإضافة إلى تفعيل دور الهيئات الاقتصادية في وضع التوصيات ومراقبة التنفيذ بشكل مؤسسي.

تابعت الحماقي بأن الأهم هو التركيز على محاور خطة الاهتمام بالتصنيع المحلي وآليات المتابعة ومحاسبة المسؤولين المقصرين، مع ضرورة الكشف عن الخطط الواقعية التي ستدفع بمؤشرات الإنتاج المحلي للأمام، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والسياسية الراهنة.

اختتمت الحماقي بالقول إن مصر قادرة على لعب دور محوري في المنطقة إذا نجحت في تعزيز إنتاجها المحلي وتطوير الصناعات الوطنية، وضبط استغلال الشركات الأجنبية بما يخدم الاقتصاد الحقيقي ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.