اشتعلت أسواق النفط مساء الثلاثاء 3 فبراير 2026، مع ارتفاع حاد في الأسعار جعل المخاطر الجيوسياسية تتصدر تسعير البرميل، حيث بدت الأخبار المتعلقة بالحرب على إيران أكثر تأثيرًا من العوامل التقليدية المرتبطة بالعرض والطلب، مما حول السوق إلى سباق تحوط ثم إلى سباق شراء.

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات

سجل نفط خام برنت ارتفاعًا إلى 77.69 دولارًا للبرميل، بزيادة قدرها 4.82 دولار، أي ما يعادل 6.61%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 71.09 دولارًا بزيادة 4.07 دولار، تمثل 6.07%. تعكس هذه القفزة الكبيرة إضافة السوق تكلفة القلق إلى السعر العادل، حيث يفضل المتعاملون دفع ثمن التأمين مقدمًا بدلاً من انتظار وضوح الصورة.

الأسباب وراء هذا الارتفاع الكبير

يرتبط السبب الرئيسي بتصاعد تداعيات الحرب على إيران وما يصاحبها من مخاوف تمتد إلى مسارات الإمداد. في أوقات التوتر، لا ينتظر السوق حدوث نقص فعلي في الشحنات، بل يسارع إلى إعادة التسعير بناءً على احتمالات التعطل أو الردود المحتملة، وكذلك اتساع نطاق المواجهة إلى نقاط الاختناق البحرية وخطوط الشحن.

مع زيادة القلق، ترتفع تكاليف النقل البحري والتأمين تلقائيًا، مما يزيد من حساسية المتعاملين تجاه أي إشارة تتعلق بحركة الناقلات أو سلامة الممرات أو قدرة المنتجين على الحفاظ على تدفقات مستقرة. في الوقت نفسه، يقوم المستثمرون الكبار بتعديل مراكزهم بسرعة، مما يزيد من الطلب على التحوط عبر العقود الآجلة والخيارات، ويظهر ذلك في قفزات متتابعة خلال ساعات قليلة.

السوق بين الشائعات والمخاوف

في جلسات كهذه، تتغير قواعد اللعبة، حيث يمكن لتصريح سياسي أو تطور عسكري أن يدفع الأسعار عدة دولارات في دقائق، إذ يتعامل السوق مع احتمال الخطر كأنه واقع مؤقت حتى يثبت العكس. تتضخم حركة المضاربة قصيرة الأجل، ويتزايد تأثير أوامر وقف الخسارة، التي تتحول إلى وقود إضافي للصعود عندما تتجاوز الأسعار مستويات مقاومة مهمة.

كما أن الحديث المتجدد عن إعادة ترتيب الأولويات الأمنية في المنطقة يزيد من تقديرات المخاطر على الإمدادات، حتى في حال استمرار الإنتاج، حيث لا تقتصر المشكلة على الكميات فقط، بل تشمل أيضًا مسار وصولها وتكلفة وصولها وتوقيت وصولها.