شهدت أنشطة سوق الإنتربنك في النصف الأول من العام المالي 2025-2026 نموًا ملحوظًا، حيث أظهرت التقارير الصادرة عن البنك المركزي ارتفاع إجمالي حجم التعاملات بنحو 1.708 مليار جنيه، مما يعكس زيادة بنسبة 28% مقارنة بالنصف السابق. كما استمر نشاط التداول في آجال الاستحقاق لليلة الواحدة والأسبوع الواحد، مما يدل على اعتماد البنوك المتزايد على سوق الإنتربنك لإدارة السيولة قصيرة الأجل.

استقرار حصة التعاملات لأجل أسبوع

استقرت حصة التعاملات لأجل أسبوع عند 36% من إجمالي حجم التعاملات، دون أي تغيير يذكر مقارنة بالنصف السابق، ورغم ذلك يبقى هذا المستوى مرتفعًا بشكل ملحوظ مقارنة بالمتوسطات التي كانت تبلغ 5% في النصف الأول من السنة المالية 2023/2022 و7% في النصف الأول من السنة المالية 2024/2023. يشير هذا التحول إلى تفضيل البنوك للمعاملات ذات أجل الأسبوع الواحد، مما يعكس تأثير سياسة التخصيص الكامل بجانب الأوضاع الأكثر تشددًا في السوق.

تراجع أسعار العائد على الودائع والإقراض

بدأت أسعار العائد على الودائع والإقراض في القطاع المصرفي بالتراجع بعد خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار تراكمي بلغ 725 نقطة أساس في عام 2025. ففي ديسمبر 2025، انخفض المتوسط المرجح لسعر العائد على الودائع الجديدة إلى 15.3% بينما تراجع سعر العائد على القروض الجديدة إلى 22.7%، مقارنة بـ 20.6% و28% على التوالي في مارس من نفس العام.

تمرير انخفاض عائد الإنتربنك إلى الودائع والقروض

تم تمرير نحو 87% من انخفاض عائد الإنتربنك لليلة واحدة إلى متوسط أسعار العائد على الودائع الجديدة ومتوسط أسعار العائد على القروض الجديدة في ديسمبر 2025، مما يدل على تحسن انتقال أثر السياسة النقدية إلى القطاع المصرفي. كما ظل الهامش بين أسعار العائد على القروض الجديدة وسعر الإنتربنك ضيقًا، مما يعكس أوضاعًا تمويلية تيسيرية بشكل عام.