في حديثه عن الصمت الذي تفرضه الصين وروسيا تجاه الحرب الحالية على إيران، أشار الدكتور هشام الغنام الخبير في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إلى عدة عوامل تفسر هذا الموقف، حيث أوضح أن روسيا مشغولة بحربها مع أوكرانيا ولا تملك إلا الكلام في ظل هذه الظروف، كما أن انشغالها بالحرب يجعلها بعيدة عن التدخل في الصراع الإيراني، وفي سياق متصل، أضاف أن الصين قد استغلت الوضع للحصول على النفط بأسعار منخفضة قبل بداية الحرب، مما يجعل من مصلحتها استمرار النزاع حتى تتمكن من استنزاف الولايات المتحدة الأمريكية.
كما أكد الغنام أن إيران لا تمتلك حلفاء موثوقين أو أصدقاء يمكن الاعتماد عليهم في خضم هذه الحرب، حيث أن الصراع الحالي يمتد ليشمل العالم بأسره، بينما تركز الصين على قضاياها المحلية ومحيطها المباشر، مما يجعلها غير معنية بالتدخل في شؤون إيران، وهو ما يعكس عدم الاهتمام الاستراتيجي للصين تجاه طهران، إذ أن الصراعات الإقليمية تظل بعيدة عن الأولويات الصينية، مما يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة لإيران في ظل غياب الدعم الخارجي.
تتضح من خلال هذه التحليلات الصورة المعقدة التي تواجهها إيران في ظل غياب الحلفاء، حيث تسعى إلى مواجهة تحديات عسكرية وسياسية كبيرة، بينما تظل كل من روسيا والصين بعيدة عن اتخاذ أي مواقف واضحة تجاهها، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار الإقليمي التي تؤثر على جميع الأطراف المعنية في هذه الأزمة.

