في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي المالي بين المواطنين، نفذ معهد الخدمات المالية، التابع للهيئة العامة للرقابة المالية، جولة ميدانية في محافظة أسيوط. جاءت هذه الجولة لتسليط الضوء على كيفية استفادة الأفراد من الخدمات المالية غير المصرفية، مما يعكس الجهود المبذولة للوصول إلى المواطنين بشكل مباشر وتعزيز معرفتهم بالفرص المتاحة لتحسين مستوى معيشتهم.
تندرج هذه الزيارة ضمن استراتيجية الهيئة لنقل المعرفة من الإطار النظري إلى الممارسة العملية، من خلال التفاعل المباشر مع المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني. تسعى الهيئة لبناء جسور من الثقة مع المجتمع المحلي عبر مختلف أذرعها، مثل معهد الخدمات المالية وإدارة التوعية والثقافة المالية.
تضمنت الجولة تنظيم ورش عمل تناولت موضوعات حيوية تؤثر على حياة المواطنين، مثل الاستدامة والتغيرات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي. تم التركيز على آليات التمويل المستدام، بما في ذلك دور شهادات الكربون كأداة تمويلية مبتكرة يمكن أن تساعد المزارعين في توسيع أنشطتهم.
شملت الجولة مشاركة عدد من ممثلي الهيئة، مثل الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي للمعهد، ورشا كليب، مدير التخطيط والمتابعة، والمهندس عمر النمر، خبير أسواق الكربون. كما تم النقاش حول إمكانية الحصول على تمويل متناهي الصغر ومنتجات التأمين ذات الصلة لدعم المشروعات الصغيرة وتحفيز إقامة مشروعات جديدة.
تميزت اللقاءات بتفاعل كبير من قبل المواطنين، الذين طرحوا تساؤلات حول كيفية الحصول على التمويل وضمانات الحماية في الأسواق المالية غير المصرفية. حرص ممثلو الهيئة على تقديم إجابات واضحة لتعزيز الثقة وترسيخ مفاهيم الاستخدام الرشيد للأدوات المالية.
على هامش الجولة، تم عقد اجتماع مع مسؤولي جمعية الأفضل، إحدى مؤسسات المجتمع المدني، لبحث سبل تطوير الخدمات المقدمة للمزارعين وتعزيز قدرات الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية متخصصة في مجالات التمويل غير المصرفي.
كما شملت الأنشطة الأطفال، حيث تم تنفيذ أنشطة تفاعلية وتوزيع كتيبات تعريفية تهدف إلى غرس مفاهيم الادخار والتخطيط المالي بشكل مبكر، مما يعكس رؤية طويلة الأمد لبناء جيل أكثر وعياً مالياً.
تؤكد الهيئة أن هذه الجولة هي جزء من سلسلة من التحركات الميدانية المقررة في مختلف محافظات الجمهورية، بهدف تمكين المواطنين اقتصادياً وتعزيز قدرتهم على الاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية كأداة لدعم التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشتهم.

