أدى تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة مع إيران، إلى إعادة تسليط الضوء على الذهب كملاذ آمن للمستثمرين. حيث أكد المدير التنفيذي لمنصة “جولد سيلفر” أن التحوط في الذهب أصبح ضرورة ملحة، لكنه حذر من تأثير ارتفاع الدولار القوي الذي قد يؤثر بشكل مؤقت على استثمارات الذهب.
الذهب يستفيد من التوترات الجيوسياسية
أشار المدير التنفيذي في تقريره المنشور اليوم الثلاثاء على الموقع الرسمي للمنصة، إلى أن أسعار الذهب تستفيد بشكل مباشر من حالة عدم اليقين الجيوسياسي. يتجه المستثمرون إلى زيادة حيازاتهم من المعدن الأصفر لتقليل المخاطر في محافظهم، خاصة مع استمرار النزاع وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية وأسعار العملات.
المؤسسات الكبرى تتحوط ضد الانهيار الاقتصادي
أوضح التقرير أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب، التي تجاوزت 4% خلال جلستين، تعكس رغبة المؤسسات المالية الكبرى في التحوط ضد تقلبات السوق والتوترات السياسية. هذه الارتفاعات ليست فقط نتيجة عوامل اقتصادية تقليدية مثل التضخم أو السياسة النقدية، بل تعكس أيضًا زيادة الطلب على الأصول غير المرتبطة بعوائد ثابتة.
كما أن الذهب غالبًا ما يسجل ارتفاعات قوية خلال الأزمات، مما يتماشى مع ما نشهده في الأسواق العالمية حاليًا.
موقف الدولار الأمريكي في ظل التوترات العالمية
أشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي يشهد قوة غير مسبوقة، حيث ارتفع اليوم بنسبة تتجاوز 1%. لكن أي ارتفاع جديد في هذه العملة يمكن أن يحد مؤقتًا من قوة ارتفاع الذهب، حيث يتطلب الاستثمار في المعدن الأصفر وقتًا أطول لتحقيق الأرباح مقارنة بالاستثمار في العملات، خاصة الدولار.
وأكد التقرير أن لجوء المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن يبقى عاملًا أساسيًا في ظل استمرار التوترات واحتمالية تمدد النزاع وتأثيره على مسارات الطاقة العالمية، مثل مضيق هرمز ومخاوف الإمدادات.

