تتجه الأنظار مساء الثلاثاء إلى ملعب “سينياغاليا” حيث يحل إنتر ميلان ضيفاً ثقيلاً على كومو في ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا في مواجهة يطمح من خلالها “النيرازوري” للاقتراب من تحقيق ثنائية محلية نادرة ويدخل إنتر اللقاء وهو في قمة توهجه المحلي بعد سلسلة من 15 مباراة دون هزيمة في الدوري الإيطالي منها 8 انتصارات متتالية عززت صدارته لـ “السيري آ” واقترابه من حسم اللقب رسمياً ورغم خيبة الأمل الأوروبية بالخروج أمام بودو غليمت في ملحق دوري الأبطال إلا أن كتيبة المدرب كريستيان تشيفو تسعى لمصالحة جماهيرها بالوصول لنهائي الكأس وملاقاة الفائز من مواجهة لاتسيو وأتالانتا خاصة وأن الفريق يمتلك تاريخاً عريقاً في هذه المسابقة التي توج بلقبها 9 مرات آخرها عام 2023.

قمة لومبارديا في كأس إيطاليا.. إنتر ميلان يطمح للثنائية وكومو يبحث عن التاريخ

على الجانب الآخر يعيش نادي كومو بقيادة مدربه الشاب سيسك فابريجاس أفضل مواسمه التاريخية على الإطلاق حيث تحول الفريق من صاعد حديثاً إلى منافس شرس على المقاعد الأوروبية باحتلاله مركزاً متقدماً في جدول الترتيب ونجح كومو في الوصول لنصف نهائي الكأس لأول مرة منذ 40 عاماً بعد مسيرة حافلة أقصى خلالها فيورنتينا ثم بطل الدوري نابولي في ربع النهائي بركلات الترجيح المثيرة بفضل تألق الحارس جان بوتيز ويسعى فابريجاس الذي كان هدفاً لإنتر الصيف الماضي لإثبات جدارته الفنية وتجاوز الهزيمة القاسية التي تلقاها أمام النيرازوري برباعية نظيفة في ديسمبر الماضي معتمداً على أسلوب الاستحواذ والكرة الجميلة التي يطبقها مع “اللارياني”.

ويواجه إنتر ميلان تحدياً هجومياً في ظل استمرار غياب قائده وهدافه لاوتارو مارتينيز بسبب إصابة في العضلة الخلفية مما يضع المدرب تشيفو أمام خيارات المفاضلة بين ماركوس تورام وفرانسيسكو بيو إسبوسيتو وأنج يوان بوني لقيادة الهجوم وتلقى الفريق دفعة معنوية بعودة المدافع أليساندرو باستوني من الإيقاف ليقود الخط الخلفي بجانب أكانجي وبيسيك ومن المتوقع أن يمنح تشيفو الفرصة للحارس البديل جوسيب مارتينيز للمشاركة أساسياً في مباريات الكأس مع الاعتماد على تألق فيديريكو ديماركو الذي يمر بفترة استثنائية بتسجيله 6 أهداف وصناعته لـ 8 آخرين في مبارياته الأخيرة بالدوري.

في المقابل يعول كومو على موهبته الأرجنتينية نيكو باز الذي يعد المحرك الأساسي للفريق بـ 15 مساهمة تهديفية هذا الموسم بجانب المهاجم اليوناني تاسوس دوفيكاس الذي يعيش فترة زاهية أمام المرمى ورغم غياب مارتن باتورينا وجايدن أداي بسبب الإصابة إلا أن عودة أساني دياو للمشاركة في المباراة الماضية تعطي خيارات إضافية لفابريجاس في الخط الأمامي ويسعى كومو لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في ملعب سينياغاليا الصغير لتحقيق نتيجة إيجابية تصعب المهمة على إنتر في لقاء الإياب بملعب “سان سيرو” وتجعل حلم الوصول للنهائي التاريخي ممكناً.

تمثل هذه الموقعة صراعاً بين خبرة إنتر الكبيرة في إدارة مباريات الكؤوس وبين طموح كومو المتصاعد الذي لا يملك ما يخسره ويريد كتابة فصل جديد في تاريخه وسيكون الصراع التكتيكي في وسط الملعب بين هاكان تشالهان أوغلو ونيكولو باريلا من جهة وماكسيمو بيروني ولوكاس دا كونها من جهة أخرى هو المفتاح الحقيقي للسيطرة على مجريات اللعب في سهرة لومباردية مرتقبة تجمع بين عراقة “النيرازوري” وحداثة مشروع كومو الطموح تحت قيادة النجم الإسباني فابريجاس.