يرحل نادي ليفربول مساء الثلاثاء إلى ملعب مولينيو لمواجهة مضيفه وولفرهامبتون واندررز في إطار سعيه لتأمين مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا وتجنب أي مفاجآت غير سارة أمام متذيل الترتيب ويدخل “الريدز” اللقاء وهو يحتل المركز الخامس برصيد 48 نقطة بعد فوزه العريض على وست هام يونايتد بخماسية مقابل هدفين في الجولة الماضية بينما يمتلك وولفرهامبتون دفعة معنوية هائلة بعد تحقيقه فوزه الثاني فقط هذا الموسم والذي جاء على حساب أستون فيلا بهدفين نظيفين ورغم الفوارق الشاسعة في جدول الترتيب إلا أن كتيبة المدرب روب إدواردز أثبتت قدرتها على إحراج الكبار بحصدها نقاطاً من ثلاثة فرق من الأربعة الأوائل مما يجعل مهمة ليفربول خارج دياره محفوفة بالمخاطر.
ليفربول يسعى لتثبيت أقدامه في المربع الذهبي أمام وولفرهامبتون المتحدي
ويعول ليفربول تحت قيادة مدربه أرني سلوت على قوته الضاربة في الكرات الثابتة التي كانت مفتاح الفوز في المباراة الماضية حيث سجل الفريق ثلاثة أهداف من ركلات ركنية محققاً رقماً قياسياً في البريميرليج بتسجيل سبعة أهداف متتالية من كرات ثابتة غير ركلات الجزاء ويمر الفريق بفترة استقرار فني بحصده أربعة انتصارات متتالية في الدوري وتوهجه الهجومي بتسجيل هدفين على الأقل في ست من آخر تسع مباريات كما يمتلك ليفربول سجلاً تاريخياً مميزاً أمام “الذئاب” بفوزه في آخر ست مواجهات مباشرة بينهما وإن كانت الانتصارات الثلاثة الأخيرة قد جاءت بصعوبة وبفارق هدف وحيد مما يعكس الندية الكبيرة التي تتسم بها لقاءات الفريقين على ملعب مولينيو.
على الجانب الآخر يطمح وولفرهامبتون لاستغلال صحوته الأخيرة للهروب من المركز الأخير وإثبات أن الفريق يمتلك القدرة على مقارعة الكبار خاصة في ملعبه الذي حصد فيه ثماني نقاط من آخر 18 ممكنة ورغم أن الفريق يعاني هجومياً بفشله في التسجيل في خمس من آخر ثماني مباريات إلا أن الصلابة الدفاعية التي أظهرها أمام أستون فيلا والحفاظ على نظافة الشباك في ثلاث مباريات مؤخراً تعطي إشارات إيجابية للمدرب روب إدواردز ويسعى الفريق لتجنب الخسارة أمام ليفربول للمرة السابعة توالياً معتمداً على تألق الشاب ماتيوس ماني في الثلث الهجومي والروح القتالية التي ظهرت على اللاعبين في الجولات الأخيرة.
وعلى صعيد الجاهزية الطبية يدخل ليفربول اللقاء مع احتمالية غياب صانع الألعاب الألماني فلوريان فيرتز لعدم الجاهزية البدنية مما يفتح الباب أمام دومينيك سوبوسلاي للبدء أساسياً في مركز “صانع الألعاب” خلف المهاجم هوغو ايكيتيكي بينما يعود جيريمي فريمبونج للتشكيل الأساسي لتعزيز الجبهة اليمنى بعد تعافيه من الإصابة وفي المقابل يواجه وولفرهامبتون أزمة في وسط الملعب بعد إصابة أندريه في اللقاء الماضي ومن المتوقع أن يعوضه أنجيل جوميز بجانب جواو جوميز مع الاعتماد على الثلاثي الدفاعي توتي جوميز وسانتياجو بوينو ويرسون موسكيرا لحماية عرين الحارس خوسيه سا.
تمثل هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لشخصية ليفربول وقدرته على الحفاظ على نغمة الانتصارات خارج ملعبه حيث لم يخسر الفريق سوى مرة واحدة في آخر 10 رحلات بعيداً عن أنفيلد بينما يراها وولفرهامبتون فرصة ذهبية لإثبات أن مركزه في قاع الترتيب لا يعكس إمكانياته الحقيقية وسيكون الصراع التكتيكي بين رغبة ليفربول في السيطرة والاستحواذ ومنظومة وولفرهامبتون الدفاعية هو العنوان الأبرز للقاء الذي قد يغير الكثير في ملامح المربع الذهبي وصراع البقاء في البريميرليج.


التعليقات