أكد المهندس محمد لقمة، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن الأوضاع الحالية الناتجة عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران تؤثر بشكل مباشر على قطاع المقاولات المصري في الخارج، خصوصًا في دول الخليج، سواء في ما يتعلق باستيراد المعدات أو تنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة.

تحديات تواجه قطاع المقاولات بالخليج

أوضح لقمة، في تصريحات خاصة، أن ارتفاع أسعار مستلزمات البناء بالتزامن مع زيادة سعر الدولار أدى إلى ارتفاع كبير في التكاليف التشغيلية، مما وضع الشركات تحت ضغوط مالية غير مسبوقة. كما أن اضطراب حركة الإمدادات من الموانئ الرئيسية في الخليج، خاصة المواد والمعدات التي كانت تصل عبر الإمارات ومنطقة جبل علي، تسبب في صعوبات في توفير احتياجات التنفيذ، مما يهدد بتباطؤ العمل في بعض المشاريع.

وأشار إلى أن معظم شركات المقاولات المصرية المتواجدة في الخليج تأثرت بشكل مباشر، خاصة في المملكة العربية السعودية التي تضم العدد الأكبر من هذه الشركات، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يجبر بعض الشركات على إعادة جدولة أعمالها أو طلب تمديد فترات تنفيذ المشاريع.

دعوة لمساندة القطاع

شدد لقمة على أن الشركات لا تطلب إعفاءً من الالتزامات القانونية أو حقوق العمال أو مستحقات الدولة، مؤكدًا أهمية الالتزام التعاقدي والضريبي. ولكنه دعا حكومات دول الخليج إلى اتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة لدعم قطاع المقاولات، مثل إعادة النظر في الرسوم الحكومية وتأجيل بعض الالتزامات المالية حتى تستقر الأوضاع.

وأضاف أن قطاع المقاولات يعد من المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي في المنطقة، حيث يرتبط بسلاسل إمداد واسعة تشمل مواد البناء والنقل والخدمات الهندسية. وبالتالي، فإن أي تعثر في هذا القطاع سينعكس بشكل كبير على قطاعات أخرى، سواء من حيث فرص العمل أو حجم الاستثمارات.

أكد لقمة أن المرحلة الحالية تتطلب مرونة في إدارة الأعباء المالية وتعزيز التنسيق بين الشركات والحكومات لضمان استمرار تنفيذ المشاريع القومية والخاصة دون توقف. كما أشار إلى أن التعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب يحتاج إلى تدخل سريع ومدروس للحفاظ على استقرار قطاع المقاولات ودعم الشركات المصرية في الخارج كشريك أساسي في خطط التنمية بدول الخليج.