أكد الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد الشعراوي أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة جديدة من عدم اليقين بعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط لأربعة أيام، مما أدى إلى تداخل تقلبات أسواق النفط والذهب والدولار مع اضطرابات سلاسل الإمداد والتمويل الدولي.

القطاعات الاقتصادية تواجه تحديات جديدة

أشار الشعراوي في تصريحات خاصة إلى أن جميع القطاعات الاقتصادية المعتمدة على الاستثمارات في الأسواق الدولية دخلت في صراعات مفتوحة، ولا يمكن التعامل معها فقط من خلال الأرقام.

فهم الأسواق يعتمد على القوة والمرونة

وأوضح الشعراوي أن قراءة الأسواق اليوم تتطلب فهم منطق القوة والمرونة المؤسسية للدول، وهذا يتجاوز البيانات الرقمية. كما أشار إلى أن النفط أصبح أداة نفوذ، بينما يمثل الذهب مرآة للقلق المالي، وأصبح الدولار سلاحًا جيو-اقتصاديًا يؤثر بشكل مباشر على الأسواق الناشئة.

مصر تظل قوية رغم التحديات العالمية

وأضاف الشعراوي أن مصر، تحت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تظل متماسكة ومستعدة لكل الاحتمالات، مشيرًا إلى الرسائل الاقتصادية التي أطلقها السيسي خلال كلمته في احتفالية القوات المسلحة. وأكد أن هذه الرسائل تعكس قدرة الدولة على الحفاظ على تماسك مؤسساتها واستقرار الأسواق المحلية، واستمرار تنفيذ الإصلاحات على الرغم من الضغوط العالمية.

القيادة السياسية في مصر واستعدادها للتحولات

قال الشعراوي إن قيادة الدولة لا تقدم وعودًا شكلية، بل تعمل على بناء قواعد الثقة للمستثمرين، وإعادة تموضع مصر في قلب حركة التجارة العالمية من خلال استثمارات خليجية وتوسعات في مجالات الطاقة والسياحة والمشروعات اللوجستية الكبرى. وأشار إلى أن قوة مصر اليوم تقاس بقدرتها على استيعاب الصدمات العالمية دون انهيار، مع إدارة التضخم وسد فجوة العملة وضبط كلفة الدين والحفاظ على التماسك الاجتماعي.

أضاف أن القيادة الحكيمة للدولة المصرية قد أسست نموذجًا لدولة صامدة في عالم مليء بالتحديات، قادرة على المناورة وإعادة تعريف استقرارها الاقتصادي وفق قواعد العصر الجديد.