أكد الخبير الاقتصادي الدكتور ياسر شحاته، رئيس قسم إدارة الأعمال في كلية الاقتصاد بجامعة الإسكندرية، أن الحكومة المصرية أثبتت قدرتها على مواجهة الضغوط الإقليمية والعالمية، وذلك في اليوم الرابع من الحرب الحالية في الشرق الأوسط.

التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري بعد الهجوم على إيران

أشار الدكتور شحاته في تصريحات خاصة إلى أن مصر تواجه تحديات مزدوجة نتيجة الصراع العسكري في المنطقة، موضحًا أن الحكومة تمكنت من التغلب على أزمات سابقة، مثل تداعيات جائحة كوفيد-19 والأزمات الاقتصادية الناتجة عن النزاع الروسي الأوكراني. وأكد أن الحكومة وضعت خططًا شاملة لتقليل تأثير الصدمات الاقتصادية على السوق المحلي.

المرتكزات الاستراتيجية للحكومة المصرية

تحدث شحاته عن المرتكزات الأساسية للاستراتيجية الحكومية، حيث تركز على متابعة مستجدات مؤشرات إدارة النقد الأجنبي لضمان استقرار العملات الصعبة. كما تسعى الحكومة لتأمين سلاسل الإمداد والتوريد من خلال استخدام بدائل لنقل البضائع واستغلال السفن المتاحة على طرق بديلة.

في الوقت نفسه، تعمل الدولة على التكيف مع انخفاض التحويلات من المصريين في الخارج ومعالجة نقص العملة الصعبة، مع الاستمرار في دعم الأسر الأكثر تضررًا عبر برامج الضمان الاجتماعي والتكافل المالي.

خطة الدولة المصرية لحفظ الاستقرار المالي

أوضح الخبير الاقتصادي أن الحكومة تركز على ترشيد الإنفاق العام وتعزيز العمل الإنتاجي ودعم الصادرات وتقليل الواردات غير الضرورية، مع زيادة فرص العمل لدعم الانتعاش المحلي. كما تسعى للحفاظ على قطاع السياحة رغم التحديات الراهنة، وتوفير أدوات حماية للقطاعات الأكثر تأثرًا بالأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية.

الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب الصدمات

شدد شحاته على أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة تعكس قوة الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب الصدمات المستوردة، مشيرًا إلى أن القطاعات المالية والإنتاجية هي الأقل تضررًا. وأكد أن الإنتاج والتصدير سيكونان المفتاح لمواجهة الأزمة، حيث أوضحت الحكومة أن المرونة المؤسسية والتخطيط الاستراتيجي هما الأساس للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الإقليمية المضطربة.