أكد المهندس مصطفى النجاري، رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن دول الخليج تمثل نحو 35% من إجمالي الصادرات الزراعية المصرية، مما يجعلها سوقًا استراتيجية مهمة لهذا القطاع.
وأشار النجاري في تصريحات خاصة إلى أن تداعيات الحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران أثرت على المنطقة وأربكت أسواق دول الخليج بسبب تصاعد التوترات بعد الضربات الأخيرة، مما قد يؤثر بشكل غير مباشر على حركة التجارة والتصدير.
الربع الأخير من الموسم يتيح للمصدرين المصريين فرصة التكيف
أوضح النجاري أن الموسم التصديري الزراعي يبدأ عادة في أكتوبر ويمتد حتى مايو أو يوليو كحد أقصى، حيث يمر القطاع حاليًا بالربع الأخير من الموسم، مما يمنح المصدرين فرصة لإعادة توجيه الشحنات وتعديل خريطة الأسواق المستهدفة في حال استمرار الاضطرابات.
وأضاف أن مصر تُعتبر من الدول القليلة التي تسعى للحفاظ على انسيابية صادراتها رغم التحديات الإقليمية والدولية، معربًا عن أمله في احتواء الأزمة الجيوسياسية الحالية وأن لا تتجه الأوضاع نحو مزيد من التصعيد الذي قد يطيل من التأثيرات الاقتصادية.
وأكد أن بعض التحديات تتجاوز قدرة أي دولة بمفردها، خاصة فيما يتعلق باضطراب الخطوط الملاحية أو إلغاء بعض مسارات الشحن، مما يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية والمصدرين يعملون بمرونة للتعامل مع المستجدات، سواء من خلال فتح أسواق بديلة أو إعادة توزيع الكميات داخل السوق المحلي عند الحاجة لتفادي أي خسائر محتملة.
كما لفت النجاري إلى أن تحويل مسار الصادرات ليس دائمًا سهلاً، نظرًا لاختلاف المواصفات الفنية والمعايير التنظيمية بين الأسواق، حيث تختلف الشحنات الموجهة لدول الخليج عن تلك المخصصة للأسواق الأوروبية، مما يتطلب تعديلات لوجستية وتسويقية قد تستغرق وقتًا.
وأضاف أن من بين البدائل المطروحة التوسع في بعض الأسواق الأفريقية أو السوق الليبي، إلا أن السوق المحلي يبقى أحد أهم صمامات الأمان في فترات الأزمات.
ارتفاع تأمين الحروب يؤثر على صادرات مصر الزراعية
وفي سياق متصل، أشار النجاري إلى صدور بيانات تفيد بزيادة قيمة التأمين ضد مخاطر الحروب، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الأعباء على المصدرين في الفترة المقبلة.
وأوضح أن جميع السفن داخل الخليج أو المتجهة إليه تم تحريكها نحو مناطق آمنة، وتم تعليق عبور قناة السويس حتى إشعار آخر، مع تحويل مسار السفن عبر رأس الرجاء الصالح.
زيادة الرسوم الجديدة
كشف النجاري عن ارتفاع قيمة الرسوم، والتي قد تصل إلى:
2000 دولار لكل حاوية 20 قدم جافة.
3000 دولار لكل حاوية 40 قدم جافة.
4000 دولار لكل حاوية مبردة أو معدات خاصة.
تُطبق هذه الرسوم على الشحنات من وإلى: العراق، البحرين، الكويت، اليمن، قطر، عمان، الإمارات، السعودية، الأردن، مصر (العين السخنة)، جيبوتي، السودان، وإريتريا

