أكد السفير جمال بيومي، الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب ومساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الاقتصاد المصري يمتلك القدرة على مواجهة تداعيات أي تصعيد عسكري في المنطقة، وذلك بفضل التحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال السنوات الأخيرة.

استعداد لمواجهة التحديات

أوضح بيومي أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي وتنوع مصادر التمويل الخارجي يعكسان قوة الاقتصاد في مواجهة التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن إدارة الدين العام أصبحت أكثر كفاءة، سواء من خلال إطالة متوسط عمر الدين أو تنويع أدواته بين المحلية والأجنبية، مما يقلل من مخاطر إعادة التمويل في أوقات الاضطراب.

وأشار إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في عام 2016 كان نقطة تحول حقيقية للاقتصاد الوطني، حيث ساهم في إعادة التوازن للمالية العامة من خلال خفض عجز الموازنة تدريجيًا وتحقيق فائض أولي لعدة سنوات قبل ظهور الأزمات العالمية الأخيرة. هذا الفائض يعكس قدرة الدولة على تغطية مصروفاتها الأساسية دون احتساب فوائد الدين، وهو مؤشر على تحسن الانضباط المالي.

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار النفط نتيجة أي مواجهة عسكرية محتملة، أكد بيومي أن الحكومة تمتلك آليات مرنة لتسعير المواد البترولية، مما يسمح بتمرير جزء من الزيادات بشكل مدروس، مما يخفف الضغط على الموازنة العامة. كما أن إعادة هيكلة دعم الطاقة في السنوات الماضية خففت من تأثير تقلبات أسعار الخام عالميًا على المالية العامة.

كما أكد أن برامج الحماية الاجتماعية، مثل “تكافل وكرامة”، وفرت شبكة أمان للفئات الأكثر احتياجًا، مما يضمن احتواء الآثار الاجتماعية لأي صدمات خارجية. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية يسهم في تقليل تأثير اضطراب سلاسل الإمداد أو تقلبات الأسواق العالمية على السوق المحلية.

اختتم بيومي حديثه بالتأكيد على أن مصر اليوم أصبحت أكثر استعدادًا لمواجهة الأزمات مقارنة بما كانت عليه قبل عقد من الزمن، بشرط الاستمرار في الإصلاح وتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة تنافسية الاقتصاد.