يحتضن ملعب “الأولمبيكو” مساء الأربعاء مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين لاتسيو وضيفه أتالانتا في ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا حيث يتطلع كلا الفريقين لقطع نصف الطريق نحو المباراة النهائية وملاقاة الفائز من مواجهة كومو وإنتر ميلان ويدخل لاتسيو اللقاء باحثاً عن لقبه الثامن في المسابقة بعدما أقصى حامل اللقب بولونيا بركلات الترجيح ثم تجاوز ميلان في الأدوار السابقة لكن كتيبة المدرب ماوريسيو ساري تعاني من تذبذب حاد في النتائج مؤخراً باحتلال المركز العاشر في الدوري الإيطالي وتلقي هزيمة محبطة أمام تورينو بثنائية نظيفة مما زاد من الضغوط الجماهيرية على الفريق قبل هذه الموقعة الحاسمة.

صراع العاصمة وبيرجامو.. لاتسيو يستضيف أتالانتا في ذهاب نصف نهائي الكأس

على الجانب الآخر يعيش أتالانتا فترة زاهية تحت قيادة مدربه رافاييل بالادينو رغم التعثر الأخير أمام ساسولو حيث نجح الفريق في الوصول لهذا الدور بعد اكتساح جنوى ثم الإطاحة بوفنتوس بثلاثية نظيفة في ربع النهائي ثأراً لهزيمة نهائي 2024 ويمتلك “نيرتزوري” بيرجامو دافعاً تاريخياً كبيراً لتحقيق اللقب الغائب عن خزائن النادي منذ عام 1963 خاصة بعد نجاحهم المبهر في الوصول لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب بوروسيا دورتموند الأسبوع الماضي مما يجعل الفريق يدخل مواجهة الأولمبيكو بروح معنوية عالية ورغبة في تأكيد تفوقه الأخير على لاتسيو في العاصمة.

وتصب النتائج التاريخية الأخيرة في مصلحة أتالانتا الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة في آخر تسع زيارات له لمواجهة لاتسيو في روما محققاً خمسة انتصارات منها الفوز الأخير بثنائية نظيفة في فبراير الماضي ويعاني لاتسيو بوضوح في ملعبه هذا الموسم حيث لم يحقق سوى خمسة انتصارات من أصل 13 مباراة خاضها في “الأولمبيكو” بالدوري بالإضافة إلى صيام الفريق عن التهديف في آخر ثلاث مباريات بمختلف المسابقات مما يضع ساري أمام تحدٍ تكتيكي كبير لفك الشفرة الدفاعية لرجال بالادينو والعودة لهز الشباك في توقيت مثالي.

وعلى صعيد الجاهزية الطبية يواجه لاتسيو شكوكاً حول مشاركة توما باسيتش وماريو غيلا بينما تأكد غياب الوافد الجديد دانييل مالديني بسبب إصابة في الركبة بالإضافة إلى بيدرو وصامويل جيغو ونيكولو روفيلا مما قد يدفع ساري للاعتماد على بيتر راتكوف أو تيجاني نوسلين في الهجوم وفي المقابل يستعيد أتالانتا مدافعه الشاب هونيست أهانور بعد تعافيه من الحمى بينما يستمر غياب جاكومو راسبادوري وتشارلز دي كيتيلير للإصابة مع ترقب لموقف إيدرسون الذي قد يعود للمشاركة بعد غياب لثلاث مباريات بسبب إصابة عضلية.

تمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لطموحات الفريقين في إنقاذ موسمهما المحلي بلقب الكأس فالفوز للاتسيو سيعيد الثقة للاعبين والجماهير ويخفف الضغط عن ساري بينما يمثل الانتصار لأتالانتا خطوة عملاقة نحو إنهاء صيام دام عقوداً عن البطولات المحلية وسيكون الصراع في وسط الملعب بين كاتالدي وباريديس من جهة ودي رون وباساليتش من جهة أخرى هو المحور الأساسي للسيطرة على مجريات اللعب في ليلة إيطالية مرتقبة لا تقبل القسمة على اثنين في حسابات التأهل للنهائي.