أكد المهندس هشام أبو العطا، الرئيس السابق للشركة القابضة للتشييد والتعمير، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي كان بمثابة ضرورة ملحة لإعادة توجيه الاقتصاد نحو مسار أكثر استدامة، رغم ما تضمنه من أعباء اجتماعية في بداياته.

أوضح أبو العطا في تصريحاته أن البرنامج اشتمل على مجموعة شاملة من الإجراءات، منها تحرير سعر الصرف وتقليص دعم الطاقة بشكل تدريجي وتوسيع القاعدة الضريبية، بالإضافة إلى إطلاق مشروعات قومية كبيرة في مجال البنية التحتية. هذه الخطوات ساهمت في تعزيز كفاءة الاقتصاد وزيادة قدرته التنافسية، حيث أن تطوير شبكات الطرق والموانئ ومشروعات الإسكان والطاقة لم يكن مجرد استثمار، بل كان هدفه خلق بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمار المحلي والأجنبي.

كما أضاف أن هذه الإصلاحات منحت الدولة القدرة على التكيف بمرونة أثناء الأزمات، وهو ما تجلى خلال تداعيات جائحة كورونا والأزمة العالمية الناتجة عن النزاع بين روسيا وأوكرانيا. استطاعت مصر المحافظة على مستوى من الاستقرار المالي والنقدي مقارنة ببعض الاقتصادات الناشئة التي واجهت ضغوطًا شديدة على عملاتها واحتياطياتها.

وأشار إلى أن أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في أسعار النفط والسلع الأساسية، مما قد يؤثر على حركة الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال. ومع ذلك، فإن وجود شبكة أمان اجتماعي لحماية الفئات الأكثر احتياجًا، بالإضافة إلى احتياطيات نقدية مناسبة وتعاون مستمر مع مؤسسات التمويل الدولية، يمنح صانعي القرار القدرة على التحرك وامتصاص الصدمات دون الانزلاق إلى أزمة حادة.

وأكد أبو العطا أن تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات وتحسين مناخ الاستثمار يمثلون الضمانة الحقيقية لاستدامة الصمود الاقتصادي في مواجهة أي اضطرابات إقليمية أو دولية.