أكد الدكتور أحمد السعودي، الأمين العام للاتحاد الأفراسيوي للاقتصاد الرقمي، أن الاقتصاد المصري يشهد تحولًا جذريًا في فلسفة إدارته، حيث انتقلت الدولة من الاعتماد على حلول قصيرة الأجل إلى تبني إصلاحات هيكلية عميقة تهدف لمعالجة جذور الاختلالات المزمنة.

وفي تصريحات له، أشار إلى أن قرار تحرير سعر الصرف كان نقطة تحول رئيسية في مسار الإصلاح، حيث ساهم في تصحيح التشوهات في سوق النقد الأجنبي وأعاد التوازن بين العرض والطلب على العملة.

كما أوضح أن تبني البنك المركزي المصري لسياسات نقدية أكثر استقلالية عزز من مصداقية السياسة النقدية، مما رفع قدرة الدولة على مواجهة الضغوط التضخمية والتقلبات الخارجية.

وأضاف أن التوسع في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بالإضافة إلى تمكين القطاع الخاص وتوسيع دوره، يعد ركيزة أساسية لتحقيق نمو مستدام يعتمد على الإنتاج والتصدير بدلاً من الاستهلاك فقط.

وأكد أن تحسين بيئة الأعمال وتطوير البنية التحتية الرقمية ساهم في جذب استثمارات جديدة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والخدمات العابرة للحدود.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن أي صدمة محتملة نتيجة تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة ستؤثر على الاقتصاد العالمي، سواء من خلال ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب حركة التجارة الدولية، إلا أن مصر تمتلك أدوات أكثر فاعلية لامتصاص هذه الضغوط، مثل سعر صرف مرن قادر على التكيف السريع مع المتغيرات، وسياسة نقدية يقظة، بالإضافة إلى قطاع مصرفي قوي يتمتع بمعدلات كفاية رأسمال مرتفعة.

اختتم الدكتور السعودي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الإصلاح وتعميق التحول الرقمي وتعزيز الإنتاجية سيسهم في جعل الاقتصاد المصري أكثر قدرة على الصمود أمام أي اضطرابات إقليمية أو دولية.