أكد المهندس سطوحي مصطفى، رئيس جمعية مستثمري أسوان، أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وذلك نتيجة للإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة، والتي أثرت بشكل إيجابي ليس فقط على العاصمة والمدن الكبرى، بل أيضًا على محافظات الصعيد والمناطق الحدودية.

أوضح مصطفى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انطلق في عام 2016 ساهم في تحسين مناخ الاستثمار وتطوير البنية التحتية، مما جعل بيئة الأعمال أكثر جذبًا لرؤوس الأموال، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على حركة الاستثمار في مناطق مثل أسوان. كما أضاف أن تعزيز شبكات الطرق وتطوير المناطق الصناعية وتحسين خدمات الطاقة والمرافق ساعد في تقليل تكلفة الإنتاج وزيادة تنافسية المشاريع الصناعية.

وأشار إلى أن أي تصعيد عسكري محتمل بين إيران والولايات المتحدة قد يؤثر على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب حركة التجارة، لكن مصر أصبحت تمتلك أدوات أفضل للتعامل مع هذه المتغيرات، مثل تنويع مصادر الدخل القومي وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات في بعض السلع الاستراتيجية.

أكد مصطفى أن دعم الدولة للقطاع الصناعي، خاصة في الأقاليم، يمثل عنصر أمان إضافيًا، حيث يساهم في خلق فرص عمل وزيادة الصادرات وتوفير بدائل محلية للمنتجات المستوردة، مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية في أوقات الأزمات. كما أن التوسع في المشروعات الزراعية والتصنيعية في صعيد مصر يعزز من الأمن الغذائي ويدعم الاستقرار الاقتصادي.

أضاف أن الإصلاحات النقدية والمالية التي تمت بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ساعدت في إعادة التوازن للاقتصاد الكلي، ومنحت الحكومة مرونة أكبر في إدارة الأزمات. وأشار إلى أن وجود برامج للحماية الاجتماعية واحتياطيات من السلع الأساسية يعزز من قدرة الدولة على احتواء أي تداعيات تضخمية محتملة.

وأوضح أن أي حرب قد تحدث ستكون اختبارًا للاقتصاد العالمي بأسره، لكن مصر اليوم أكثر استعدادًا بفضل الإصلاحات الضرورية، مشددًا على أن دعم الصناعة الوطنية وتحفيز الاستثمار الإنتاجي وتعميق التصنيع المحلي يمثل الضمانة الحقيقية لاستدامة الصمود أمام أي تحديات خارجية.