أكد المهندس إبراهيم المناسترلي، عضو مجلس إدارة شركة دمياط للغزل والنسيج، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الدولة في السنوات الأخيرة ساهم في تعزيز قوة الاقتصاد المصري، مما جعله أكثر قدرة على التعامل مع التغيرات الإقليمية والدولية، بما في ذلك التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
أوضح المناسترلي أن قطاع الغزل والنسيج يعد من القطاعات الاستراتيجية التي استفادت من هذه الإصلاحات، حيث ساهم تحرير سعر الصرف في زيادة تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى خطط تطوير المصانع وتحديث خطوط الإنتاج.
كما أشار إلى أهمية إعادة هيكلة شركات الغزل والنسيج ورفع كفاءتها الإنتاجية، مما يعكس اتجاهًا واضحًا نحو تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. وأكد أن أي صدمة خارجية قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن أو المواد الخام، إلا أن وجود قاعدة صناعية محلية قوية يساعد في تقليل أثر هذه الصدمات، خاصة مع التوسع في زراعة القطن المصري ودعم سلاسل القيمة المضافة في السوق المحلية.
وأضاف أن تعزيز الإنتاج المحلي يعد خط الدفاع الأول ضد تقلبات الأسواق العالمية. كما أن الإصلاحات المالية والنقدية منحت الدولة مرونة أكبر في إدارة الأزمات، سواء من خلال سياسات نقدية متوازنة أو برامج دعم موجهة للقطاعات الإنتاجية. وقد أسهم تطوير البنية التحتية والمناطق الصناعية في خفض تكلفة التشغيل وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد الداخلية.
وشدد المناسترلي على أن الاقتصاد المصري لم يعد هشًا كما كان في السابق، بل أصبح لديه أدوات متعددة للتعامل مع الصدمات، من بينها تنوع مصادر النقد الأجنبي ووجود احتياطيات مناسبة وقطاع مصرفي قادر على دعم الصناعة والتوسع الإنتاجي.
كما أكد أن استمرار دعم الصناعة الوطنية، خصوصًا الصناعات كثيفة العمالة مثل الغزل والنسيج، يمثل ضمانة حقيقية لاستدامة النمو وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي تم تنفيذها وضعت الاقتصاد على مسار أكثر توازنًا وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

