أكد المهندس مؤمن ياسين، عضو مجلس إدارة شركة مصر للألومنيوم، أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على مواجهة التحديات الخارجية بفضل الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي نفذتها الدولة في السنوات الأخيرة، حيث أعادت ترتيب السياسات المالية والنقدية وركزت على تعزيز الإنتاج المحلي.
يقول ياسين إن قطاع الألومنيوم والصناعات المعدنية يُعتبر من القطاعات الاستراتيجية التي استفادت بشكل مباشر من تحرير سعر الصرف وتحديث البنية التحتية الصناعية، حيث أسهمت هذه الإجراءات في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية وتقليل الاعتماد على المستوردات، مما ساعد على توفير العملة الأجنبية وتقوية ميزان المدفوعات.
وفي سياق متصل، أشار ياسين إلى أن التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة قد تؤثر على أسعار الطاقة والمواد الخام على مستوى العالم، إلا أن مرونة السياسات الاقتصادية في مصر ووجود احتياطيات نقدية مناسبة وتنوع مصادر النقد الأجنبي تمنح الدولة أدوات فعالة للتعامل مع هذه الصدمات.
كما أوضح أن الاستثمارات في تطوير المصانع المحلية ورفع كفاءة خطوط الإنتاج وبرامج دعم الصناعة أسهمت في زيادة الإنتاج الوطني وتعزيز قدرة القطاع الصناعي على مواجهة التحديات، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في مختلف المحافظات.
وشدد على أن الإصلاحات الهيكلية لم تكن مجرد خطوات قصيرة الأجل، بل وضعت الاقتصاد على مسار أكثر توازنًا واستدامة، مع التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي والصادرات وتحسين مناخ الاستثمار، مما يجعل مصر أكثر استعدادًا للتعامل مع أي تقلبات إقليمية أو دولية في المستقبل.
وفي النهاية، أكد ياسين أن القطاع الصناعي القوي، مثل الألومنيوم والمعادن الثقيلة، يمثل خط الدفاع الأول أمام أي صدمات اقتصادية خارجية، ويشكل ركيزة أساسية لاستدامة النمو وتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي.

