تواجه الحكومة تحديات كبيرة في ظل التطورات الأخيرة للحرب الإيرانية وما نتج عنها من مواجهات عسكرية واسعة أدت إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية والجوية، مما ينعكس سلبًا على الأهداف الاقتصادية للعام المالي 2025/2026. هذه الأحداث تؤثر بشكل مباشر على قطاعات حيوية عدة، مما يستدعي مراجعة دقيقة لأرقام النمو والتضخم والاستثمارات المخطط لها ضمن الموازنة والخطة الاقتصادية الحالية.
مراجعة مستهدفات النمو
في هذا السياق، أكدت مصادر من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مستهدفات النمو الاقتصادي تخضع لمراجعة مستمرة نظرًا للتطورات المحلية والعالمية المتلاحقة، وكان من المتوقع أن يبلغ معدل النمو 4.5% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4% في العام السابق. ومع ذلك، فإن الحرب الإيرانية قد تؤثر سلبًا على أداء بعض القطاعات الرئيسية مثل السياحة وقناة السويس والنقل والتجارة الخارجية، مما قد يستدعي إعادة النظر في السياسات الاقتصادية المعتمدة مسبقًا.
توقعات التضخم وأسعار الفائدة
كما أشارت المصادر إلى أن معدل التضخم المستهدف قد يتأثر أيضًا بأزمة سلاسل الإمداد وتداعياتها على الأسعار على المستويين العالمي والمحلي. تشير التوقعات إلى انكماش التضخم إلى 13.6% خلال 2025/2026، مقارنة بنحو 19.5% في العام السابق. وفي حال ارتفاع أسعار السلع والنقل نتيجة الحرب، قد يضطر البنك المركزي لإعادة تقييم مسار أسعار الفائدة المحلية، حيث قد يتعين عليه تأجيل خفض الفائدة أو تشديد السياسات للحفاظ على استقرار الأسواق، خاصة بعد الاتجاه النزولي لأسعار الفائدة خلال عام 2025.
أولويات الإنفاق والاستثمار
أوضحت المصادر أن الحكومة ستعيد النظر في أولويات الإنفاق والخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027، لضمان توجيه الاستثمارات نحو المشروعات ذات الأولوية وتلك التي قاربت على الانتهاء، مما يساعد على تخفيف تأثير الحرب على الاقتصاد.
في الوقت نفسه، أكدت المصادر أن إعلان المستهدفات الجديدة يتطلب مزيدًا من الوقت، حيث إنه من المبكر حسم هذا الأمر في ظل ضبابية المشهد وعدم وضوح الجدول الزمني لنهاية الحرب. ومع استمرار النزاع، سيكون من الضروري تعديل المستهدفات في ظل الخسائر الاقتصادية المتوقعة.

