أكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الإصلاحات الحالية في القطاع المالي غير المصرفي تأتي ضمن رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، بالإضافة إلى رفع تنافسية السوق المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

تحفيز التحول الرقمي

أوضحت الوزارة في تقرير خاص أن الحكومة تسعى لتطبيق مجموعة شاملة من السياسات التي تدعم النمو والتوظيف، حيث تركز هذه السياسات على تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي وتعميق الأسواق وتسريع التحول الرقمي، إلى جانب تحسين معايير الحوكمة والشفافية، مما يساعد على تقليل مخاطر الاستثمار وزيادة كفاءة تخصيص الموارد وتقليل تكاليف المعاملات.

أشارت الوزارة إلى أن تحديث الإطار التشريعي يهدف إلى توفير بيئة قانونية واضحة ومستقرة للمستثمرين المحليين والدوليين، مما يسهم في تحسين قدرتهم على تقييم المخاطر وتوقع العوائد. كما تشمل الإصلاحات توسيع قاعدة الأدوات المالية المتاحة ورفع مستويات السيولة في الأسواق غير المصرفية، مما يتيح تنفيذ صفقات أكبر وأكثر تنوعًا ويجذب مؤسسات مالية تبحث عن أسواق تتمتع بالكفاءة والعمق.

تعزيز نظم الرقابة الرقمية

فيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكدت الوزارة أن تطوير نظم الرقابة الرقمية يساعد في تقليل المخاطر التشغيلية ويوفر بيئة ملائمة للابتكار المالي، مما يزيد من جاذبية السوق لشركات التكنولوجيا المالية العالمية. كما يتم تعزيز نظم الإفصاح والحوكمة لضمان جودة المعلومات المتاحة وزيادة مستويات الشفافية وحماية المستثمرين.

يمتد التطوير ليشمل قطاع التأمين وإعادة التأمين من خلال تحديث الإطار الرقابي والتنظيمي وتعزيز الحوكمة، مما يعزز قدرة السوق على التوسع وتقديم منتجات تحوطية واستثمارية متنوعة تلبي احتياجات المؤسسات المالية الدولية. كما يساهم تعزيز حماية حقوق المتعاملين في زيادة الثقة وتقليل المخاوف المرتبطة بالممارسات السوقية.

أضافت الوزارة أن الإصلاحات تتضمن أيضًا تطوير الهياكل المؤسسية وزيادة كفاءة العمل داخل الجهات المنظمة، مما يسرع من إجراءات التراخيص والموافقات ويقلل من التكلفة التشغيلية للاستثمار، وهو ما يعد عنصرًا حاسمًا في تقييم المستثمرين للأسواق نظرًا لارتباطه بوضوح الإجراءات وسرعة تنفيذها.

أكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن هذه الإصلاحات مجتمعة تعكس مكاسب استراتيجية للسوق والمستثمرين، تشمل تقليل مخاطر الحوكمة والقانون، وتوفير سيولة أعلى وأدوات استثمارية متنوعة، وبناء بنية رقمية آمنة تدعم الابتكار، وتعزيز قطاع تأميني قادر على تقديم منتجات تحوطية مناسبة للمحافظ المؤسسية.

كما أكدت أن البرنامج الإصلاحي يمثل إطارًا متكاملًا يعزز قدرة القطاع المالي غير المصرفي على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويضعه على مسار تنافسي يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام ويوفر فرص عمل جديدة، في إطار رؤية الدولة للتنمية الشاملة.