قفزت تكاليف تأمين السفن في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت بنسبة 12 ضعفًا، رغم تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدعم التجارة البحرية وتوفير الحماية للسفن التي تنقل النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي.

عروض بملايين الدولارات لملاك السفن

أفادت صحيفة “فاينانشيال تايمز” بأن وسطاء في مجال النقل البحري كشفوا عن تلقي ملاك السفن عروضًا تصل إلى ملايين الدولارات لتغطية تكاليف عبور المضيق أو الإبحار في المياه المجاورة ذات المخاطر العالية، حيث ارتفعت أقساط التأمين إلى 3% من تكلفة السفينة يوم الأربعاء بعد أن كانت حوالي 0.25% قبل اندلاع الحرب.

ترامب يعلن عن توفير التأمين بأسعار معقولة

في تصريحات له عبر منصة “تروث سوشيال”، ذكر ترامب أن “مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية” ستوفر التأمين والضمانات بأسعار معقولة لضمان الأمن المالي لجميع التجارة البحرية، خاصة تلك التي تعبر الخليج. وقد تسابقت شركات التأمين في لندن لفهم تفاصيل هذا المقترح وما إذا كان سيساهم في خفض الأسعار، حيث أعرب عدد من وسطاء التأمين عن دهشتهم من هذا الإعلان.

كما تساءل ديفيد سميث من شركة “ماكجيل” عن مدى شمولية الدعم المقدم، مشيرًا إلى أن شركات التأمين غير متأكدة من التفاصيل المتعلقة بكيفية تطبيق هذا الدعم على جميع أنواع التجارة.

تساؤلات حول دعم “مؤسسة تمويل التنمية الدولية”

أثار خبراء بحريون تساؤلات حول مدى إمكانية “مؤسسة تمويل التنمية الدولية” في تقديم الدعم المطلوب، حيث أن دورها الرئيسي هو تسهيل الاستثمار في الدول الفقيرة، بينما تكاليف الشحن ومخاطر الهجمات هي الشواغل الرئيسية لأصحاب السفن في المنطقة. وعلق إد فينلي-ريتشاردسون، مؤسس “كونتانجو ريسيرش”، بأن هذا الإعلان قد يكون وسيلة لتخفيف ارتفاع أسعار النفط، لكنه لا يوضح كيف سيحدث ذلك.

الأسعار المرتفعة للنفط وتأثيرها على السوق

سجل سعر “خام برنت” انخفاضًا طفيفًا بعد إعلان ترامب، لكنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 26% مقارنة بسعره عند بداية الحرب، حيث يبلغ حوالي 81 دولارًا للبرميل. كما ارتفعت تكاليف تأمين السفن التي تبحر بالقرب من الشرق الأوسط بشكل كبير، حيث قامت شركات التأمين بإلغاء وثائق التأمين ضد مخاطر الحرب.

تأثير الهجمات على حركة الملاحة

تعرضت سبع ناقلات نفط على الأقل للهجوم في المضيق والمياه المحيطة به منذ يوم الأحد، كما وردت تقارير عن تلقي السفن رسائل تحذيرية، يعتقد أنها من الحرس الثوري الإيراني، تطالبها بالبقاء بعيدًا عن الممر المائي.

وقال ديلان مورتيمر، الوسيط في شركة “مارش”، إن الأسعار المعتادة في المناطق عالية المخاطر تتراوح حاليًا بين 1 و1.5% من تكلفة السفينة، بينما ارتفعت أسعار السفن المرتبطة بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل إلى ثلاثة أضعاف هذه النسبة.

المرافقة البحرية وتأثيرها على الأمن

أشار خبراء الأمن البحري إلى أن المرافقة البحرية قد تساعد في تقليل التهديدات التي تواجه السفن المحمية، لكن توفير الحماية لجميع ناقلات النفط في المناطق المهددة يعتبر أمرًا غير واقعي، حيث سيتطلب عددًا كبيرًا من السفن الحربية. وأوضح مستشار أمني بحري أن السفن الحربية الأمريكية ستكون عرضة للخطر إذا دخلت المضيق قبل ضعف الأسطول الإيراني بشكل كبير.