قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% في تعاملات آسيا اليوم الخميس، مع دخول النزاع في الشرق الأوسط يومه السادس دون أي بوادر للتهدئة، مما زاد من المخاوف حول إمكانية تعطل الإمدادات من منطقة تُعتبر من أهم مصادر النفط في العالم.

ارتفاع عقود خام برنت

ارتفعت عقود خام برنت تسليم مايو بنسبة 3% لتصل إلى 83.84 دولارًا للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.5% لتبلغ 77.29 دولارًا للبرميل وفقًا لموقع إنفستنج الأمريكي. وقد أنهى العقدان تعاملاتهما يوم الأربعاء دون تغيرات ملحوظة بعد جلسة اتسمت بتقلبات حادة.

بدأت المواجهات يوم الجمعة الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة على إيران، مما أدى إلى سلسلة من الهجمات الانتقامية بالصواريخ والطائرات المسيرة في مناطق مختلفة، وأثار ذلك مخاوف بشأن أمن البنية التحتية الحيوية للطاقة.

هذا الأسبوع، تصاعدت التوترات بشكل أكبر بعد أن أغرقت الولايات المتحدة سفينة حربية إيرانية قرب سريلانكا في المياه الدولية، مما عكس اتساع نطاق الصراع إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج. كما تابعت الأسواق التطورات الدبلوماسية عن كثب بعد تقارير تفيد بأن وزارة الاستخبارات الإيرانية تواصلت مع واشنطن للتفاوض على إنهاء النزاع.

لكن طهران نفت تلك التقارير ووصفتها بأنها “محض أكاذيب”، متهمة وسائل الإعلام الغربية بنشر معلومات مضللة، مما بدد الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي قريب.

تفاقمت المخاوف بشأن الإمدادات بعد أن أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز، الذي يُعتبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم، حيث تمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية. أدى هذا الإغلاق إلى تعطيل حركة ناقلات النفط وزيادة المخاوف من احتمال تراجع صادرات الخام من دول الخليج بشكل حاد إذا استمر النزاع.

بدأت الاضطرابات تؤثر بالفعل على المنتجين في المنطقة، حيث أظهرت تقارير أن العراق أعلن حالة القوة القاهرة على بعض صادراته النفطية بسبب الاضطرابات الشديدة في الشحنات المارة عبر مضيق هرمز.

في المقابل، جاءت بيانات المخزونات الأمريكية ذات تأثير سلبي نسبي على الأسعار. أظهرت البيانات الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بنحو 5.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير، متجاوزة توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 2.2 مليون برميل، لكنها جاءت أقل بكثير من الزيادة الكبيرة البالغة 11.4 مليون برميل المسجلة في الأسبوع السابق.

الآن، يترقب المتعاملون صدور البيانات الرسمية للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق من اليوم الخميس لتأكيد حجم الزيادة.