تعاني تدفقات الشحنات العالمية للذهب والفضة من اضطرابات كبيرة نتيجة توقف حركة الطيران بسبب الحرب على إيران، مما يثير مخاوف التجار من تقلبات إضافية في الأسعار التي شهدت بالفعل تقلبات حادة هذا العام.

تأثير توقف الشحنات

يشير تجار ومحللون، وفقًا لصحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، إلى أن أي تعطيل طويل لشحنات الذهب والفضة القادمة من الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق الآسيوية، كما أن أسعار المعادن شهدت تراجعًا حادًا مؤخرًا بعد فترات من الازدهار.

ونقل التقرير عن جون ريد، كبير خبراء استراتيجيات السوق في “مجلس الذهب العالمي”، قوله إن توفر الذهب أصبح مصدر قلق بعد تعليق الرحلات الجوية من المنطقة، مضيفًا أن هذا هو أحد الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار الذهب في الهند، حيث انتقلت الأسعار من خصم حوالي 50 دولارًا للأوقية إلى التساوي مع أسعار لندن في فترة قصيرة.

تأثيرات على السوق الهندي

توقعت رونا أوكونيل، رئيسة قسم تحليل السوق في شركة “ستون إكس”، أن تكون الهند الأكثر تأثرًا بالاضطرابات في حركة الطيران. وأضافت أنه على المدى القصير قد يتمكن الناس من التكيف مع الوضع، لكن استمرار هذه الظروف لفترة طويلة سيجعل الأمور غير مضمونة.

أفادت الصحيفة بأن معظم رحلات الطيران التجارية من الشرق الأوسط توقفت منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران يوم السبت.

صعوبات في النقل

قال أحد تجار الذهب إن لا شيء يُنقل جويًا في الوقت الحالي، معبرًا عن أمله في أن لا يستمر هذا التعطيل طويلاً، حيث يتم نقل الذهب عادة على متن طائرات الركاب بكميات تصل إلى خمسة أطنان، مما يعادل حوالي 830 مليون دولار بأسعار اليوم.

بعض شركات النقل اللوجستي مشغولة حاليًا بالتعامل مع شحنات سبائك الذهب التي سُلمت بالفعل لشركات الطيران في مطار هيثرو بلندن، نظرًا لأن شركات الطيران لم تعد قادرة على نقل هذه الشحنات.

نتيجة لذلك، ظهرت “صادرات متعثرة”، وهي بضائع تم تقديمها لإنهاء إجراءات التخليص الجمركي، ويتعين سحبها رسميًا قبل إعادة توجيهها.

شحنات الفضة تحت الضغط

أكدت مصادر مطلعة في السوق أن شحنات الفضة تتأثر حاليًا أكثر من الذهب، خاصة تلك المغادرة من لندن. وقد أدت التقلبات الحادة في أسعار الفضة هذا العام، المدفوعة جزئيًا بالطلب الكبير من المستثمرين الأفراد في الصين، إلى انخفاض المخزونات في الصين إلى أدنى مستوى لها منذ عشر سنوات.

تشير التقارير إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تمثل عاملًا جديدًا يعطل تدفقات المعادن النفيسة، التي تأثرت في العام الماضي بمخاوف من فرض تعريفات جمركية أمريكية محتملة، مما أدى إلى تراكم كبير من المعادن النفيسة داخل الولايات المتحدة.