قالت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، إن الحرب في الشرق الأوسط تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، محذرة من أن “صدمات جديدة بأشكال وأحجام مختلفة” ستستمر في الظهور.
قلق صندوق النقد الدولي من تداعيات الحرب
أشارت جورجيفا إلى قلق الصندوق من المعاناة والخسائر البشرية الناتجة عن الأزمة، مؤكدة أن الصراع المستمر قد يؤثر على أسعار الطاقة ومعنويات الأسواق والنمو الاقتصادي والتضخم، مما يفرض تحديات جديدة على صانعي السياسات في مختلف أنحاء العالم.
وفي مؤتمر آسيا في 2050 الذي عُقد صباح اليوم في بانكوك، قالت: “نحن نعيش في عالم يشهد صدمات متكررة وغير متوقعة، وغالباً ما يكون من الصعب التنبؤ بطبيعة هذه الصدمات، لكن يجب أن نسعى دائماً للاستعداد لها”
كما أكدت أن صندوق النقد الدولي يراقب الصراع عن كثب وسيأخذ نتائجه في الاعتبار عند إعداد تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المقرر نشره في أبريل المقبل.
توقعات النمو العالمي
لفتت جورجيفا إلى أن الصندوق عدل توقعاته للنمو العالمي في يناير إلى 3.3% لعام 2026 و3.2% للعام الذي يليه.
وأشادت بجهود آسيا في إعادة بناء المؤسسات وتعزيز الاحتياطيات الخارجية ومصداقية المستثمرين بعد الأزمة المالية في 1997-1998، لكنها حذرت من أن المنطقة بحاجة إلى الاستعداد لعالم مليء بالصدمات المتكررة التي تشمل التكنولوجيا والتجارة والجغرافيا السياسية.
تعزيز التكامل الداخلي في آسيا
دعت جورجيفا دول آسيا إلى تعزيز التكامل الداخلي لحماية نفسها من عدم اليقين التجاري المتوقع أن يستمر، مشيرة إلى إمكانية تسريع التكامل من خلال خفض الحواجز غير الجمركية.
وقالت: “لا فائدة من الشكوى بشأن ما يحدث خارج نطاق سلطتك، ركز على ما يمكنك فعله لجعل بلدك واقتصادك في أفضل حالة ممكنة لهذا العالم الجديد”
تأثير الحرب على الأسواق العالمية
أوضحت جورجيفا أن الحرب في الشرق الأوسط قد أثرت بالفعل على الأسواق العالمية، حيث كانت المؤشرات التقنية الثقيلة في كوريا الجنوبية وتايوان من بين الأكثر تضرراً، حيث قام المستثمرون الأجانب بتصفية مليارات الدولارات من الأسهم.
وأضافت: “كلما رأينا نهاية الكارثة عاجلاً، كان ذلك أفضل للعالم بأسره”
كما أن ردود الفعل الإيرانية على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية تسببت في تعطيل حركة السفر وتدفق النفط عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة التضخم، وهو ما قد يضر بالنمو العالمي، بالإضافة إلى اضطرابات التعريفات الجمركية التي حذرت منها جورجيفا الشهر الماضي، والتي قد تضعف الاقتصاد الأمريكي الذي بدا في وضع “مزدهر”.

