أكد تقرير اقتصادي حديث من البنك المركزي الأوروبي أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في بيئة العمل في أوروبا، مما يثير تساؤلات حول تأثيره على الموظفين: هل سيساعدهم في زيادة إنتاجيتهم أم سيؤدي إلى تقليص فرص العمل؟
استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل الأوروبية
تقرير البنك المركزي الأوروبي تناول تأثير الذكاء الاصطناعي على قرارات التوظيف والفصل في الشركات، مشيراً إلى قدرته على إعادة تشكيل عمليات الإنتاج. من جهة، يمكن أن يسهم في تقليص فرص العمل، ومن جهة أخرى، قد يعزز أرباح الشركات ويخلق وظائف جديدة تتماشى مع التطورات التكنولوجية.
وفي الولايات المتحدة، تشير التقارير إلى حالات تسريح عديدة في شركات مثل أمازون وتارجت، حيث تم اعتبار الذكاء الاصطناعي عاملاً مساهماً في ذلك.
استطلاع البنك المركزي الأوروبي حول الشركات المستخدمة للذكاء الاصطناعي
كشف التقرير عن نتائج استطلاع أُجري ضمن برنامج SAFE شمل 5000 شركة أوروبية في النصف الأول والنصف الثاني من عام 2025. أظهر الاستطلاع أن معظم الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي، لكن نسبة الشركات التي تستثمر فيه لا تتجاوز ربع الشركات فقط.
بلغ استخدام الذكاء الاصطناعي حوالي 90% في الشركات الكبيرة التي تضم 250 موظفاً أو أكثر، بينما كانت النسبة 60% في الشركات الصغيرة التي تقل عن 10 موظفين.
التقرير أشار إلى أن الشركات لا تحتاج إلى استثمارات كبيرة في التكنولوجيا للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، حيث تتوفر أدوات رقمية عبر الإنترنت تتيح للشركات الصغيرة الاعتماد على هذه التقنية بسهولة.
اختتم التقرير بأن الذكاء الاصطناعي يمثل تحدياً مزدوجاً لسوق العمل الأوروبي، فهو فرصة لتعزيز الإنتاجية وخلق وظائف جديدة، ولكنه أيضاً يشكل خطراً على بعض العمال الحاليين. وهذا يستدعي من صانعي السياسات التركيز على التدريب وإعادة التأهيل المهني لمواجهة التحولات المستقبلية في سوق العمل.
كريستين لاجارد تدعو إلى تمكين النساء في مجالات المهارات المالية، كما تناولت التحديات التي يمثلها النظام الدولي وبخاصة في مواجهة الصين. البنك المركزي الأوروبي أعلن أيضاً عن جائزة “الشاب الاقتصادي” لعام 2026.

