الرياضة تُعتبر علمًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالنظريات العلمية التي تسهم في تطويرها وتحسين أدائها، حيث يجب أن نؤكد على أهمية القيادة الرياضية في المؤسسات المختلفة بدءًا من وزارة الرياضة وصولًا إلى الأندية الرياضية، وهذا يضمن أن تواكب الرياضة السعودية المجالات الأخرى التي حققت نجاحات ملحوظة، وسأخصص هذه الزاوية كل يوم جمعة للحديث عن علم الإدارة الرياضية وقيادة المنظمات الرياضية، واليوم سأتناول موضوع استقالة الموظفين أو تقصيرهم في أداء عملهم.

لفهم الأسباب التي تدفع الموظفين للاستقالة، هناك دراسة نُشرت في عام 2017 بواسطة مؤسسة استطلاعات موارد بشرية تُدعى «Bamboo HR» حيث أجرت الشركة استطلاعًا على ألف موظف من جهات مختلفة، وخلصت الدراسة إلى أن أبرز الأسباب التي تؤدي لاستقالة الموظفين أو تقصيرهم في عملهم تتلخص في النقاط التالية، حيث يُعزى 63% من الموظفين نجاحاتهم إلى أنفسهم، و58% لا يهتمون بالجهد الإضافي الذي يبذله الآخرون، و56% يقومون بتعيين وترقية أشخاص مقربين بينما يتجاهلون ذوي الكفاءة، و53% يركزون على نقاط الضعف بدلًا من النقاط القوية، و62% لا يثقون في زملائهم ولا يشجعونهم، و57% لا يدافعون عن حقوقهم المادية، و55% لا يقدمون الدعم عند حدوث مشاكل، و53% يتدخلون في تفاصيل العمل ولا يتركون حرية للموظفين.

الدراسة أشارت إلى أن 44% من الموظفين يتركون وظائفهم بسبب المدير قبل أي شيء آخر، حتى لو كانت الوظيفة تقدم مزايا مادية واجتماعية، وهذا يتفق مع المقولة المعروفة بأن الموظف يترك المدير وليس الوظيفة، لذا يتضح أن الوسط الرياضي كأي مهنة أخرى يحتاج إلى وجود مدير ناجح وقائد محفز لموظفيه، حيث إذا غاب هذا العنصر، سيتعرض الكثير من الموظفين للتقاعس أو الاستقالة هربًا من الإدارة الفاشلة التي تفتقر لمبادئ إدارة الآخرين.