أكد تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي حول المرأة وأنشطة الأعمال والقانون أن العنف ضد المرأة لا يزال يشكل عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق المساواة الاقتصادية، مشددًا على أن ضمان سلامة المرأة يجب أن يكون أولوية أساسية لتحقيق مشاركتها الفعالة والمستدامة في سوق العمل والاقتصاد العالمي، مع ضرورة دعم القوانين والسياسات التي تعزز الحماية وتوسع فرص التعليم والعمل وريادة الأعمال.

القانون كوسيلة لحماية المرأة في الشرق الأوسط

أظهر التقرير أن القانون يعد من أهم عناصر حماية المرأة من العنف في منطقة الشرق الأوسط وبعض الاقتصادات الناشئة، حيث يمثل نقص الحماية القانونية أحد أبرز التحديات التي تواجه مشاركة النساء الاقتصادية على مستوى العالم، مما يعكس صورة من صور العنف والتمييز ضدهن.

الأمان كأساس للمساواة الحقيقية

وفي نفس السياق، أوضح نورمان لويزا، مدير مجموعة المؤشرات العالمية في البنك الدولي، أن المساواة الحقيقية تبدأ من شعور المرأة بالأمان، سواء في المنزل أو في العمل أو في الأماكن العامة، مشيرًا إلى أن النساء يستحقن الحماية اللازمة لتحقيق الازدهار. ومع ذلك، فإن الوضع العالمي لا يزال غير كافٍ، حيث لا يوجد سوى ثلث القوانين المطلوبة لضمان السلامة، ومعدل التطبيق لا يتجاوز 80% في كثير من الأحيان.

التقدم في القوانين الإصلاحية لحماية المرأة

كما أشار التقرير إلى بعض التقدم الملحوظ في السنوات الأخيرة في مجال القوانين التي تحمي المرأة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم تنفيذ 113 إصلاحًا قانونيًا إيجابيًا خلال العامين الماضيين في 68 اقتصادًا، وهو ما يعد أكبر تقدم في مجالي ريادة الأعمال والحماية من العنف. وقد قامت 7 دول باتخاذ إجراءات لإعادة توزيع مسؤوليات الرعاية وتشجيع مشاركة المرأة في العمل، بينما تم تسجيل 33 قانونًا إصلاحيًا في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، كان أبرزها إلغاء الحظر على عمل المرأة في قطاعات مثل البناء والتصنيع والزراعة.