يستضيف ملعب “مولينيو” مساء الجمعة مواجهة مرتقبة تجمع بين وولفرهامبتون وليفربول في الدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي في لقاء يأتي بعد أربعة أيام فقط من صدامهما الأخير في الدوري ويدخل “الذئاب” المباراة بنشوة انتصار تاريخي ومفاجئ حققوه على “الريدز” قبل أيام بنتيجة 2-1 بفضل هدف درامي في الدقيقة 94 سجله اللاعب أندريه وهو الفوز الذي منح الفريق دفعة معنوية هائلة في موسم كارثي يعاني فيه من خطر الهبوط المحقق بينما يرحل ليفربول إلى ميدلاندز بحثاً عن الثأر وتصحيح المسار لإنقاذ موسمه المحلي عبر بوابة الكأس.

صدام مكرر في مولينيو.. وولفرهامبتون وليفربول في صراع العبور لربع نهائي الكأس

ويعيش وولفرهامبتون تحت قيادة المدرب روب إدواردز حالة من الاستفاقة المتأخرة حيث حقق الفريق انتصارين متتاليين للمرة الأولى منذ أبريل 2025 ورغم تذيله جدول ترتيب البريميرليج بفارق 11 نقطة عن مناطق الأمان إلا أن أداء “الذئاب” في الكؤوس هذا الموسم كان لافتاً بتجاوز عقبتي شروزبري وغريمسبي تاون ويمتلك إدواردز ميزة نادرة في هذه المرحلة من الموسم وهي اكتمال الصفوف وعدم وجود أي إصابات مما يمنحه الحرية الكاملة لاختيار التشكيل الذي يسعى من خلاله لتكرار الصدمة لرفاق محمد صلاح وإقصائهم من البطولة.

على الجانب الآخر يمر ليفربول بفترة صعبة تحت قيادة المدرب أرني سلوت حيث تراجعت نتائج الفريق بشكل غير متوقع ليحتل المركز الخامس في الدوري وبفارق ثلاث نقاط عن المربع الذهبي وتعد مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي الفرصة الأخيرة للفريق للتتويج بلقب محلي هذا الموسم بعد الأداء القوي في الأدوار السابقة بالفوز على بارنسلي وبرايتون ورغم الهزيمة الأخيرة أمام وولفرهامبتون إلا أن التاريخ يميل لصالح ليفربول الذي حقق الفوز في جميع المواجهات الست السابقة التي سبقت لقاء الأسبوع الماضي.

وعلى صعيد الجاهزية الطبية يدخل ليفربول اللقاء بظروف صعبة نتيجة غيابات مؤثرة ضربت أعمدة الفريق بوجود ستة لاعبين في العيادة الطبية أبرزهم الألماني فلوريان فورتز والمهاجم ألكسندر إيزاك بجانب كونور برادلي وواتارو إندو مما قد يدفع سلوت لإجراء تغييرات جذرية في التشكيل والدفع بأسماء مثل أندرو روبرتسون وجو غوميز وكورتيس جونز بصفة أساسية لمحاولة استعادة التوازن الدفاعي والهجومي أمام حيوية لاعبي وولفرهامبتون المتسلحين بجماهيرهم.

تمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لشخصية لاعبي ليفربول وقدرتهم على رد الفعل السريع بعد الهزيمة المباغتة بينما يسعى وولفرهامبتون لإثبات أن فوزه الأخير لم يكن ضربة حظ وسيكون الصراع في وسط الملعب بين أندريه وجواو غوميز من جهة وماك أليستر وغرافنبيرخ من جهة أخرى هو المفتاح للسيطرة على مجريات اللعب في سهرة كروية إنجليزية صاخبة لا تقبل القسمة على اثنين في طريق الوصول لربع النهائي.