وجه السيسي/">الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة ضبط الأسواق المحلية لحماية المواطنين من محاولات بعض التجار رفع أسعار المنتجات الاستراتيجية، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة وما تشهده الأسواق من تقلبات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع بسبب النزاعات في منطقة الشرق الأوسط.
تأتي هذه التوجيهات خلال حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية بحضور عدد من الوزراء وقادة القوات المسلحة، حيث تم التأكيد على دراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري.
أوضحت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية، أن توجيهات القيادة السياسية تعكس التزام الدولة بحماية الأمن الاقتصادي ومنع استغلال المواطنين، مشيرة إلى أن ضبط الأسعار يعد جزءًا أساسيًا من حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأضافت أن الحلول المستدامة لضبط الأسعار تتطلب زيادة المعروض من السلع وتسهيل حركة التجارة وتقليل تكاليف الإنتاج، إلى جانب الرقابة الصارمة على الأسواق. كما أكدت أن السلع الاستراتيجية مثل القمح والوقود مرتبطة بالاقتصاد العالمي، وأي ارتفاع غير مبرر في أسعارها يؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.
من جهته، أكد الدكتور محمد محمود عبدالرحيم، الخبير الاقتصادي، أن تشديد الرقابة على الأسواق يعكس إدراكًا واضحًا لخطورة المرحلة الحالية، وأنه يتطلب وجود هيئات رقابية فعالة وتطبيقات إلكترونية لمتابعة الأسعار والإبلاغ عن أي تجاوزات.
وأشار إلى أهمية هذه التطبيقات في تعزيز الرقابة الشعبية ومساعدة الدولة في ضبط السوق، مؤكدًا أن التشاركية بين الدولة والمجتمع هي الأساس لضمان عدم استغلال الأزمات.
كما أضاف الدكتور علي الإدريسي أن الإجراءات المشددة ضد المتلاعبين بالأسعار تمثل رسالة ردع قوية، مشيرًا إلى نجاح الدولة في مواجهة السوق السوداء في قطاع العملة.
وشدد على أن هذه الإجراءات ضرورية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار المبالغ فيه تحت ذرائع غير منطقية.
وذكر محمد الجوهرى أن تطبيق مثل هذه الإجراءات يسهم في إعادة الانضباط للأسواق وتعزيز المنافسة العادلة، مشيرًا إلى ضرورة وجود بيئة تشريعية واضحة للتجار.
كما نبه الدكتور رءوف حسين إلى أهمية التوازن بين حرية التجارة والانضباط الرقابي، مؤكدًا أن تصريحات الرئيس تعكس الحكمة في إدارة الأزمات الاقتصادية.
وأكد أن الأسعار ستتأثر بعدة عوامل، منها ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالميًا، مما ينعكس على مؤشرات التضخم محليًا.

