حذرت إيزابيل شنايبل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، من مخاطر التضخم في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية المتكررة، وذلك خلال كلمتها في منتدى السياسات النقدية الأمريكية 2026. أكدت أن استقرار الأسعار يظل أولوية للبنك المركزي، رغم أهمية دعم التوظيف.

آثار ارتفاع التضخم عقب الأزمات العالمية

ذكرت شنايبل أن ارتفاع التضخم خلال الأزمات الاقتصادية والسياسية والعسكرية يفرض ضغوطًا متعددة على المجتمع، مشيرة إلى أن الفئات الضعيفة كانت الأكثر تضررًا خلال أزمة جائحة كورونا. وأوضحت أن الدعوات لمنح البنوك المركزية تفويضًا مزدوجًا بين التضخم والتوظيف غالبًا لا تؤدي إلى سياسات مختلفة جوهريًا، حيث إن استقرار الأسعار يسهم تلقائيًا في استقرار سوق العمل.

كما أشارت إلى أن التجارب التاريخية، وخاصة خلال الستينيات والسبعينيات، أظهرت أن تركيز البنوك على النمو على حساب التضخم يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وفقدان الثقة بالمؤسسات. وهذا ما أدى إلى إنشاء إطار عمل للبنوك المستقلة مع تفويض واضح لاستقرار الأسعار.

أهم تداعيات الأزمات الاقتصادية على المؤشرات العالمية

فيما يتعلق بتداعيات الأزمات الاقتصادية على المؤشرات العالمية، قالت شنايبل إن الصدمات الاقتصادية تؤثر بشكل مباشر على ارتفاع أسعار الطاقة، مما يجعل السيطرة على التضخم أكثر صعوبة. كما أشارت إلى أن سياسات تحفيز الطلب تصبح أقل فاعلية بمجرد امتصاص الفائض في سوق العمل.

وأضافت أن التضخم قد يرتفع مجددًا في القطاعات كثيفة العمالة إذا تجاوز الطلب العرض، وذلك بسبب التوترات الاقتصادية العالمية الحالية. وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يساهم في رفع الإنتاجية وتخفيف قيود جانب العرض، لكنه يحتاج إلى مراقبة دقيقة لتأثيراته على الأجور والتضخم قبل إجراء أي تعديلات في السياسة النقدية.

وشددت على استعداد البنك المركزي الأوروبي لمواجهة تحديات التضخم مع ضمان مرونة كافية للتعامل مع الانحرافات المؤقتة، مشيرة إلى أن تثبيت توقعات التضخم يعد حجر الزاوية في السياسة النقدية في ظل بيئة اقتصادية عالمية متقلبة.