كشف عدد من الخبراء الاقتصاديين أن إدراج شركات قطاع الاستثمار-يعرض-خطة-لتحسين-بيئة-ال/">الأعمال العام في البورصة يعد خطوة محورية لتعزيز كفاءة هذه الشركات وتنشيط سوق المال، حيث تتجاوز الفوائد توفير التمويل لتشمل تحسين الإدارة وزيادة الشفافية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
اتفق هؤلاء الخبراء على أن إدراج الشركات يمثل استراتيجية تهدف لتحقيق عدة أهداف اقتصادية متزامنة، مثل تنشيط السوق المالية وجذب الاستثمارات وتحسين كفاءة الشركات الحكومية، بالإضافة إلى تعظيم الاستفادة من أصول الدولة.
وأشاروا إلى أن نجاح هذا البرنامج يعتمد على اختيار التوقيت المناسب للطرح، وكذلك على التحضير الجيد للشركات قبل إدراجها في السوق، مما يضمن تحقيق عوائد مثلى للدولة والمستثمرين ويعزز النمو الاقتصادي في السنوات القادمة.
في هذا السياق، أكد كريم عادل، مدير مركز العدل للدراسات الاقتصادية، أن إدراج الشركات الحكومية في البورصة يسهم في تقييم عادل لأصول الدولة، حيث يتم تحديد قيمتها وفق آليات السوق القائمة على العرض والطلب. وأوضح أن دخول المستثمرين في هيكل ملكية هذه الشركات يعزز الرقابة والمتابعة على الأداء المالي والإداري، مما يدفع إدارات الشركات نحو تحسين الكفاءة التشغيلية والالتزام بمعايير الحوكمة الحديثة.
كما أضاف أن هذه الخطوة توفر مصادر تمويل جديدة للشركات دون الاعتماد الكلي على الموازنة العامة، مما يتيح توجيه موارد إضافية نحو خطط التطوير وزيادة القدرة الإنتاجية.
من جانبه، أشار الدكتور حامد جميل، الخبير الاقتصادي، إلى أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل دفعة قوية لسوق الأوراق المالية، حيث إن إدراج شركات كبيرة ومؤثرة يزيد من حجم التداولات ويعزز عمق السوق. وأكد أن وجود شركات حكومية ناجحة في البورصة يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني ويجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن فرص استثمارية مستقرة.
وأوضح أن الأسواق المالية القوية تعتمد على تنوع الشركات المدرجة، وأن إدراج شركات قطاع الأعمال العام يوفر فرص استثمارية جديدة للمستثمرين، سواء من الأفراد أو المؤسسات.
وفي نفس السياق، أكدت الدكتورة شيماء فرغلي، الاستشاري الاقتصادي، أن طرح الشركات الحكومية في البورصة يسهم في توسيع قاعدة الملكية داخل المجتمع، مما يمنح المواطنين فرصة المشاركة في الاستثمار في الشركات الكبرى والاستفادة من عوائدها. وأضافت أن هذه الخطوة تعزز ثقافة الاستثمار والادخار لدى الأفراد وتدعم فكرة الشراكة الاقتصادية بين الدولة والمواطنين في إدارة الموارد وتحقيق التنمية.
وأشارت إلى أن زيادة عدد الشركات المقيدة في البورصة تسهم أيضًا في تعميق السوق المالية وتوفير أدوات استثمارية متنوعة، مما يعزز من قدرة سوق المال على القيام بدوره في تمويل المشروعات ودعم الاقتصاد.
وأكدت أن إدراج شركات قطاع الأعمال العام في البورصة يعكس توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، موضحة أن مشاركة المستثمرين في ملكية هذه الشركات تفتح الباب أمام شراكات استثمارية جديدة تسهم في تطويرها ورفع كفاءتها. كما أن الشركات المدرجة تصبح أكثر التزامًا بالشفافية والإفصاح عن نتائج أعمالها، مما يعزز الثقة بين المستثمرين ويحد من أي ممارسات غير فعالة في الإدارة.

