تشير التقارير الاقتصادية إلى أن تزايد حدة الصراع في منطقة الخليج أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أقساط التأمين البحري لتغطية مخاطر الحرب، حيث تجاوزت الزيادة في بعض الحالات 1000%، مما ينعكس سلبًا على تكاليف نقل الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

حركة المرور عبر مضيق هرمز

تسبب الهجوم الجوي الذي شنته القوات الإسرائيلية والأمريكية على طهران، وفقًا لوكالة “بلومبرج”، في تعطيل حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر نقطة اختناق رئيسية في عمليات الشحن. كما أكدت إيران أنها ستقوم بإطلاق النار على أي سفينة تحاول المرور، وقد تعرضت تسع سفن على الأقل لأضرار في المنطقة منذ بداية الصراع.

يسمح التأمين ضد مخاطر الحرب لمالكي السفن بالتعويض عن أي أضرار تلحق بسفنهم أو بضائعهم نتيجة النزاعات أو الأعمال الإرهابية. عادة ما تكون هذه السياسات سنوية، لكن بعضها يغطي الرحلات الفردية عبر المياه المحفوفة بالمخاطر، بما في ذلك مناطق النزاع.

أوضح محللون أن الزيادة في الأقساط تعكس كيف ترفع الحرب التكاليف على مالكي السفن والتجار وشركات الطاقة التي تنقل البضائع عبر المضيق، مما يثير القلق من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى تفاقم التضخم.

قال ستيفن رودمان، رئيس البحرية في آسيا بشركة التأمين العالمية “أون”، إن سوق التأمين قد تفاعل بشكل عاجل مع الوضع الحالي، نظرًا لخطر وقوع خسائر كبيرة إذا تعرضت عدة سفن للهجوم في نفس المنطقة. وأشار إلى أنه إذا تفاقمت الأوضاع، فقد يتطلب الأمر مزيدًا من تعديل الأسعار.

أضاف أن الأقساط الإضافية للسفن التي تعبر المياه عالية الخطورة شهدت ارتفاعًا حادًا، ومن المحتمل أن تستمر في التقلب على المدى القصير.