أكد اتحاد شركات التأمين المصرية على ضرورة الوعي والاستباقية في مواجهة المخاطر العالمية والأخطار الناشئة، خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر في منطقة الشرق الأوسط الذي يمثل تهديدًا مباشرًا لصناعة التأمين محليًا ودوليًا.

وأشار الاتحاد إلى دراسة حديثة توضح تأثير التطورات الأخيرة، مثل الضربات الأمريكية على إيران والرد الإيراني الذي طال قواعد أمريكية ومنشآت حيوية في دول خليجية، على سوق التأمين المصري.

كما لفت إلى أن هذه الأحداث حولت التوترات من صراعات محدودة إلى حرب شاملة تعيد تشكيل قواعد الاشتباك والمخاطر في منطقة استراتيجية وحساسة على مستوى العالم.

وأوضح الاتحاد أن هذه التطورات تتطلب مراجعة شاملة لاستراتيجيات شركات التأمين لتعزيز مرونتها وقدرتها على التكيف مع المخاطر المتسارعة.

وأكدت الدراسة على أهمية تعزيز وعي العملاء بطبيعة التغطيات التأمينية المتاحة، لضمان فهم حدود الحماية والتعامل مع المخاطر المحتملة بشكل فعال، مما يحمي أصولهم ويقلل من الخسائر المحتملة.

وأشار الاتحاد إلى أن الأزمة بدأت مع الضربة الأمريكية فجر 28 فبراير 2026، تلاها رد إيراني سريع أسفر عن خسائر بشرية ومادية في عدة دول خليجية، بالإضافة إلى إغلاق بعض الدول لمجالها الجوي وتعليق آلاف المسافرين، مما زاد الضغوط على قطاع التأمين البحري والجوي.

وأضاف الاتحاد أن التصعيد العسكري أدى إلى تغييرات جذرية في تقييم المخاطر بالنسبة للسفن العابرة للمنطقة، مما دفع عددًا من شركات التأمين لإلغاء بعض التغطيات أو تعديل شروطها وأقساطها لمواجهة الأخطار المتزايدة.

وشدد الاتحاد على ضرورة إعداد سيناريوهات احترازية دقيقة لتقييم المخاطر المستقبلية، بما يسهم في حماية الشركات والعملاء، وضمان استدامة سوق التأمين في مواجهة التطورات الإقليمية غير المسبوقة.

كما أكد على أهمية التنسيق مع الجهات المختصة لتحديث التقييمات التأمينية بشكل دوري، بما يتماشى مع الأحداث الطارئة ويعزز قدرة السوق على التكيف مع أي مستجدات في المنطقة.