توصل البرلمان الأوروبي والمجلس إلى اتفاق مؤقت يهدف إلى تعزيز القوة التعاقدية للمزارعين وحماية دخلهم في سلسلة توريد الغذاء، ويأتي هذا الاتفاق في ظل التحديات التي واجهها المزارعون مؤخرًا، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتقلبات السوق الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على التجارة الدولية.

إجراءات لحماية سلاسل توريد الغذاء في أوروبا

تشمل الإجراءات المتفق عليها لضمان استكمال سلاسل توريد الغذاء في أوروبا النقاط التالية.

أولًا: ضمان أسعار عادلة لمنتجات المزارعين مع مراعاة تكاليف الإنتاج الفعلية، حيث سيُطلب من الدول الأعضاء إنشاء مؤشرات إلكترونية لتكون معيارًا في الترتيبات التعاقدية

ثانيًا: تعزيز دور جمعيات المنتجين في تنظيم السوق والمفاوضات الجماعية، بما في ذلك التواصل المباشر مع المشترين ووضع قواعد لمنع الاتصال المباشر بالمزارعين الأفراد

ثالثًا: وضع قواعد أوضح للتسويق والعلامات، بما في ذلك استخدام مصطلحات مثل “عادلة” أو “منصفة” على المنتجات الزراعية، مع تحديد معايير تسهم في تنمية المجتمعات الريفية وتعزيز جمعيات المزارعين

رابعًا: حماية تسمية “اللحوم”، بحيث تقتصر المصطلحات مثل “ستيك” و”كبد” على المنتجات التي تحتوي على لحوم حيوانية حقيقية، مع استبعاد المنتجات المصنعة مخبريًا أو المستخلصة من الخلايا

خامسًا: تعزيز سلسلة التوريد القصيرة، بحيث تُستخدم هذه المصطلحات فقط للسلع المنتجة داخل الاتحاد الأوروبي مع عدد محدود من الوسطاء أو نقل قصير المدى

سادسًا: دعم قطاع الألبان من خلال العقود الكتابية الإلزامية التي تضمن دخل المنتجين، مع وجود خيارات لتعديل الأسعار وفق المؤشرات المتفق عليها

تعليق من مقررة البرلمان الأوروبي على الإجراءات

في الوقت نفسه، علقت سيلاين إيمارت، مقررة البرلمان الأوروبي، على هذه الإجراءات قائلة إن الاتفاق يمثل انتصارًا كبيرًا للمزارعين، حيث يضمن لهم مكانة عادلة في سلسلة القيمة ويحمي دخلهم، كما يحمي تسمية المنتجات الحيوانية من المنافسة غير العادلة ويعزز تنظيم الجمعيات المنتجة.

وأكد البيان أن الخطوة التالية هي موافقة البرلمان والمجلس رسميًا قبل أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ، حيث يأتي هذا الاتفاق ضمن جهود الاتحاد الأوروبي لتحديث تنظيم الأسواق المشتركة للمنتجات الزراعية وتقوية موقف المزارعين وتعزيز الاستدامة الاجتماعية والزراعية في المنطقة.

“النقد الدولي”: الاقتصاد العالمي يواجه اختبارًا جديدًا مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط