قدمت المفوضية الأوروبية استراتيجيتها للمساواة بين الجنسين للفترة 2026-2030، وذلك قبيل الاحتفال بيوم المرأة العالمي الذي يوافق 8 مارس 2026، حيث تهدف هذه الاستراتيجية إلى دمج المساواة بين الجنسين في مختلف جوانب الحياة، سواء في العالم الرقمي أو الواقعي.
تقديرات زمنية للمساواة بين الجنسين
تشير التقديرات المنشورة على الموقع الرسمي للمفوضية الأوروبية إلى أن الاتحاد الأوروبي سيحتاج إلى نحو 50 عامًا لتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين، في حال استمر الوضع الحالي دون تغيير، مع وجود تفاوت بين الدول الأعضاء.
كما تركز الاستراتيجية على تحويل أهداف خارطة الطريق لحقوق المرأة 2025 إلى إجراءات عملية تهدف إلى تعزيز دور النساء والفتيات، وإشراك الرجال والفتيان، ومكافحة أي تراجع في الحقوق الأساسية، مما يسهم في تسريع التقدم نحو أوروبا متساوية الجنسين.
محاور الاستراتيجية الاقتصادية والاجتماعية
تتضمن محاور الاستراتيجية الاقتصادية والاجتماعية التي وضعتها المفوضية الأوروبية تمكين النساء اقتصاديًا من خلال زيادة مشاركتهن في مجالات البحث والابتكار والشركات الناشئة، وتشجيع الرجال على العمل في مجالات الصحة والتعليم والإدارة.
أيضًا، تسعى الاستراتيجية إلى سد الفجوات في الأجور والمعاشات، من خلال دعم تنفيذ توجيه الشفافية في الأجور، وتحسين وصول النساء إلى التمويل عبر البنك الأوروبي للاستثمار، وتعزيز تمثيل النساء في القطاع المالي. كما تشمل تعزيز الصحة والرفاهية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية للنساء وضمان وصولها للجميع.
تتناول الاستراتيجية أيضًا مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، مع التركيز على العنف الإلكتروني وحماية النساء من مخاطر الاستغلال الرقمي.
تسعى الاستراتيجية إلى ضمان المشاركة السياسية الآمنة والمتساوية للسيدات، مما يمكنهن من مواجهة التضليل والمعلومات المضللة على الإنترنت التي تؤدي إلى استقطاب بين الجنسين.
تشمل الاستراتيجية خطة عمل جديدة عالمية تمتد من 2028 إلى 2034، بالإضافة إلى مبادرة لدعم الصحة الجنسية والإنجابية وحماية ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.
أكدت المفوضية أن المساواة بين الجنسين ليست مجرد هدف اجتماعي، بل هي محرك أساسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في أوروبا، داعية إلى بناء مجتمع عادل ومتساوٍ يحقق فرصًا متكافئة لجميع المواطنين.

