أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران يمثل تهديدًا كبيرًا لصناعة التأمين البحري وسلاسل الشحن العالمية، مما يزيد من الضغوط على الشركات والعملاء معًا.
يعتبر مضيق هرمز من أبرز الممرات البحرية على مستوى العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من شحنات النفط العالمية، بالإضافة إلى نحو ربع إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل هذه المنطقة حساسة للغاية وتأثيرها كبير على أسعار الطاقة والأسواق الدولية.
أوضح الاتحاد أن الإغلاق أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري نتيجة زيادة الطلب على الناقلات في مناطق أخرى، بالإضافة إلى تكدس السفن عند مدخل المضيق في انتظار تقييم المخاطر. كما اضطرت شركات شحن عالمية مثل ميرسك لتغيير طرقها عبر رأس الرجاء الصالح، مما أضاف أسابيع إلى مواعيد تسليم الشحنات وزيادة التكاليف التشغيلية.
وأشار الاتحاد أيضًا إلى أن الهجمات على منشآت الغاز في قطر أدت إلى تعليق جزء كبير من إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مما أثر على العقود الدولية وسلاسل التوريد، وهذه التطورات تهدد استقرار الأسواق المالية واللوجستية.
بدأت الشركات العاملة في التأمين البحري بإعادة تقييم المخاطر، حيث تم إلغاء بعض التغطيات المتعلقة بأخطار الحرب ورفع الأقساط التأمينية بنسبة تتراوح بين 25% و50% لتغطية مخاطر الاستيلاء والقرصنة والتهديدات المباشرة للسفن.
شدد الاتحاد على ضرورة مراجعة شاملة للسياسات التأمينية واستراتيجيات إدارة المخاطر، مع التركيز على حماية العملاء والشركات من الخسائر المحتملة وضمان القدرة على التعامل مع أي تصعيد مستقبلي في المنطقة.
كما أكد الاتحاد على أهمية التوعية المستمرة للشركات والعملاء بشأن التغطيات المعدلة وخطط الطوارئ، مما يعزز قدرة السوق على التكيف والاستجابة السريعة لأي تطورات غير متوقعة.

