أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن الحرب الأمريكية الإيرانية الأخيرة تترك آثارًا واضحة على قطاعات التأمين الحيوية، مثل التأمين البحري والجوي، وتأمين الممتلكات، وتأمين الائتمان التجاري، حيث يزيد التصعيد العسكري من تعقيد بيئة المخاطر بالنسبة للشركات والعملاء.

أوضح الاتحاد أن إغلاق المجال الجوي في بعض الدول الخليجية وتعطل أساطيل الطائرات أدى إلى توقف رحلات جوية كبيرة، مما دفع شركات الطيران إلى إجراء مراجعة شاملة لتغطياتها التأمينية، بهدف حماية أصولها وتقييم المخاطر المحتملة الناتجة عن الأحداث الإقليمية المتسارعة.

كما أشار الاتحاد إلى أن التأثيرات لم تقتصر على قطاع الطيران، بل امتدت أيضًا إلى التأمين البحري، مع ارتفاع احتمالات المخاطر المتعلقة بالعبور في مضيق هرمز وخليج عدن، مما يستدعي إعادة تقييم أقساط التأمين وفرض شروط جديدة للتغطية.

وأكد الاتحاد أن ارتفاع أسعار النفط بسبب التصعيد العسكري يزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي، مما ينعكس سلبًا على التأمين التجاري ضد الائتمان، خاصة في حال تعرض الدول المستوردة للطاقة لمشكلات أو إفلاس بعض الجهات المدينة.

وأضاف أن التحديات تشمل أيضًا الممتلكات المدنية والتجارية، مثل الموانئ والمطارات ومرافق الطاقة، مما يجعل التأمين ضد العنف السياسي وفقد الإيرادات أمرًا ذا أهمية متزايدة في هذه المرحلة.

وأشار الاتحاد إلى أن مؤسسات قانونية دولية مثل Kennedys Law أكدت أن الجمع بين العمليات العسكرية وتعطيل تدفقات الطاقة وعدم الاستقرار الإقليمي يمثل تحديًا كبيرًا لصناعة التأمين وإعادة التأمين على مستوى العالم، مما يستدعي من الشركات مراجعة سياسات إدارة المخاطر والتغطيات التأمينية بشكل دوري.

وشدد الاتحاد على ضرورة توعية العملاء بشأن التغيرات في التغطيات التأمينية، وإعداد سيناريوهات احترازية لمواجهة أي تداعيات مستقبلية محتملة.

كما حذر من أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الأسواق العالمية، ويستدعي تكثيف التنسيق بين الشركات والجهات المختصة لضمان حماية الأصول والعملاء وتقليل الخسائر المالية المحتملة.

أكد الاتحاد أن المراجعة الدورية للتغطيات التأمينية ورفع مستوى المرونة في استراتيجيات إدارة المخاطر يمثلان السبيل الأمثل لضمان استقرار السوق المصري للتأمين في ظل الأحداث الجيوسياسية المتسارعة.