كشف باحثون في صندوق النقد الدولي عن قاعدة بيانات عالمية جديدة ترصد تحركات الإنفاق الحكومي في 64 دولة على مدار أكثر من 70 عامًا، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات ضخمة من البيانات الاقتصادية، وهو ما يعد إنجازًا غير مسبوق.

آلية الإعداد

أشار التقرير المنشور على الموقع الرسمي لصندوق النقد الدولي إلى أن فريق البحث استخدم تقنية "GPT-4.1" لتحليل تقارير وحدة إيكونوميست للاستخبارات، مما ساعدهم في بناء قاعدة بيانات ربع سنوية تمتد من عام 1952 حتى عام 2023.

نتائج اقتصادية مثيرة

أوضح التقرير أن تأثير زيادة الإنفاق الحكومي على الاقتصاد، والذي يُعرف بالمضاعف المالي، يصل في المتوسط إلى 0.7 خلال عامين. لكن هذا الرقم يتغير في ظروف معينة، مثل:

  • الركود: حيث تحقق الحكومات التي تنفق أثناء فترات الانكماش تأثيرًا أكبر
  • سعر الصرف: الدول المرتبطة بعملات ثابتة تستفيد بشكل أوضح من إنفاقها
  • الانغلاق التجاري: الاقتصادات الأقل انفتاحًا تتأثر محليًا بإنفاقها أكثر من غيرها

دور السياسة في فعالية الإنفاق

أبرز البيان تأثير العوامل السياسية، حيث وجد الباحثون أن عدم اليقين السياسي عند اتخاذ قرارات الإنفاق يقلل من فعاليتها. في المقابل، ضعف الدعم السياسي للحكومة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مما يرتبط بمضاعفات إنفاق أكبر.

تأثير عدم اليقين السياسي

أوضح الباحثون أن زيادة حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية تؤدي إلى مضاعفات إنفاق أصغر. عندما تكون الحكومات غير مستقرة أو تكون القرارات الاقتصادية غير واضحة، فإن تأثير كل دولار تنفقه الحكومة على النمو الاقتصادي يكون أقل. يعود ذلك إلى تردد المستثمرين والمواطنين في الاستجابة للحوافز الحكومية في ظل عدم اليقين.

كما أشار التقرير إلى أن ضعف الدعم السياسي يرتبط بمضاعفات إنفاق أكبر، مما يعني أن الحكومات التي تواجه معارضة برلمانية قوية أو ائتلافات هشة قد تجد أن إنفاقها يحقق تأثيرًا أكبر.

وأكد التقرير على أن الاستقرار السياسي وحده لا يكفي لضمان فعالية الإنفاق، بل يتطلب الأمر وضوح الرؤية واستقرار السياسات المالية لتحقيق أقصى استفادة من الموارد الحكومية.