في حديثها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أعربت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، عن رؤيتها حول التحديات التي تواجهها النساء في سوق العمل، مشيرة إلى الفجوات الكبيرة التي لا تزال قائمة.

أكدت لاجارد أن النساء يواجهن صعوبات عديدة، مستعرضة تجربتها الشخصية حيث قالت: “عندما كنت شابة ومحامية، كان الجميع يفترض أنني السكرتيرة”. كما أضافت: “لا زلت ألاحظ إذا كانت هناك نساء في الغرفة ولا يحصلن على الكلمة، أو إذا بدأ الرجال في التحدث أو النظر إلى هواتفهم أثناء حديثهن، الاحترام مهم”.

وفيما يتعلق بفجوة الأجور، أوضحت لاجارد أنها لا تزال تشعر بالغضب تجاه هذا الأمر، حيث يتجاوز الفرق بين متوسط الرواتب 10 نقاط مئوية. وأرجعت هذه الفجوة إلى ثلاثة عوامل رئيسية تشمل الأمومة، والعمل بدوام جزئي مقابل العمل بدوام كامل، وتأثير ذلك على المعاشات التقاعدية. وحذرت من أن النساء يعشن لفترة أطول من الرجال لكن مع موارد مالية أقل بسبب هذا التفاوت.

في سياق التحولات التكنولوجية، اعتبرت لاجارد أن النساء يمتلكن ميزة تنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث قالت: “بعيدًا عن التحول التكنولوجي، النساء قادرات على القيام بمهام متعددة في وقت واحد، والمرونة والقدرة على التكيف هما الأهم في بيئة تتسم بالتغيير المستمر”.

كما أكدت على أهمية التثقيف المالي للنساء، داعية إياهن إلى “تحمل المسؤولية الكاملة عن إدارة أموالهن وإنفاقها وادخارها واستثمارها”. واستشهدت بتجربتها مع ضحايا العنف، مشيرة إلى أن عدم امتلاك الاستقلال الاقتصادي يمكن أن يكون مدمراً، مما يجعل من الصعب إغلاق باب العنف وبدء حياة جديدة.

البنك المركزي الأوروبي يحذر من موجات تضخم جديدة بفعل الأزمات العالمية، كما تحث كريستين لاجارد على تمكين النساء لتعلم مهارات المال.