تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإيطالية والعالمية مساء اليوم الأحد إلى ملعب “سان سيرو” الذي يحتضن “ديربي ديلا مادونينا” بين ميلان وإنتر في الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإيطالي وتمثل هذه المواجهة الفرصة الأخيرة لميلان لإيقاف زحف جاره اللدود نحو اللقب حيث يتصدر إنتر جدول الترتيب بفارق 10 نقاط عن الروسونيري مما يجعل الفوز خياراً وحيداً لكتيبة ماكس أليجري للبقاء ضمن دائرة الصراع على “الاسكوديتو”.
ويدخل ميلان اللقاء بعد فوز صعب ومهم في الجولة الماضية على كريمونيسي بنتيجة 2-1 بفضل أهداف متأخرة من بافلوفيتش ورافاييل لياو وهو الانتصار الذي أوقف نزيف النقاط بعد الهزيمة المفاجئة أمام بارما ورغم أن ميلان لم يخسر سوى مرتين هذا الموسم إلا أن كثرة التعادلات (8 تعادلات) تسببت في اتساع الفارق مع إنتر ويمتلك ميلان أفضلية معنوية في مواجهات الديربي مؤخراً حيث فاز في أربع من آخر ست مباريات جمعت الفريقين بما في ذلك لقاء الدور الأول الذي انتهى بنتيجة 1-0.
في المقابل يعيش إنتر تحت قيادة كريستيان تشيفو فترة ذهبية بامتياز حيث لم يتجرع الفريق مرارة الهزيمة في الدوري منذ لقاء الديربي في نوفمبر الماضي محققاً سلسلة من 15 مباراة دون خسارة ويمتلك “النيرازوري” الهجوم الأقوى في المسابقة بتسجيله 21 هدفاً أكثر من ميلان كما يتميز الفريق بتفوقه الكاسح في الكرات الثابتة حيث سجل 21 هدفاً من كرات ميتة منها 15 من ركلات ركنية وهو رقم يثير قلق دفاع ميلان الذي استقبل نصف أهدافه هذا الموسم من ركلات ثابتة.
وعلى صعيد الجاهزية الطبية يفتقد ميلان لخدمات لاعب الوسط روبن لوفتوس تشيك بسبب إصابة خطيرة في الوجه بجانب غياب المدافع ماتيو غابيا والمهاجم سانتياغو خيمينيز بينما يستعيد الفريق الشاب دافيد بارتيساغي ومن المتوقع أن يقود كريستيان بوليسيتش ورافاييل لياو الهجوم حيث يطمح بوليسيتش ليصبح أول لاعب يسجل في لقاءي الديربي في نفس الموسم منذ “كاكا” عام 2004.
أما إنتر فيواجه غياباً مؤثراً لقائده وهدافه لاوتارو مارتينيز بسبب إصابة في ربلة الساق مما يدفع تشيفو للمفاضلة بين ماركوس تورام وفرانشيسكو بيو إسبوزيتو في الخط الأمامي وسيكون هاكان تشالهان أوغلو جاهزاً لمواجهة فريقه السابق بحثاً عن تعويض ركلة الجزاء التي أهدرها في لقاء الدور الأول بينما يعود فيديريكو ديماركو للتشكيل الأساسي بعد تألقه اللافت هذا العام بمساهمته في 12 هدفاً خلال 10 مباريات بالدوري.
تمثل هذه الموقعة “مباراة الموسم” للفريقين فالفوز لإنتر يعني حسم اللقب إكلينيكياً بتوسيع الفارق إلى 13 نقطة قبل 10 جولات من النهاية بينما يمثل الانتصار لميلان قبلة الحياة للعودة للمنافسة وتقليص الفارق لسبع نقاط وسيكون الصراع التكتيكي بين دفاع ميلان المتذبذب أمام الكرات الثابتة وهجوم إنتر الكاسح هو العنوان الأبرز لهذه السهرة الكروية في ميلانو.


التعليقات