أكد نشأت مرسي، رئيس شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح، أن التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة قد يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على تكلفة مواد البناء في السوق المصري، وذلك بسبب ارتباط هذه الصناعة بسلاسل إمداد عالمية تعتمد على الطاقة والنقل البحري والمواد الخام المستوردة.

أوضح مرسي أن قطاع التشييد والبناء في مصر يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالتغيرات الجيوسياسية العالمية، خاصة تلك المتعلقة بأسعار الطاقة. وأشار إلى أن أي توتر عسكري في منطقة الخليج يؤدي عادة إلى اضطرابات في سوق النفط العالمية، مما قد يرفع أسعار الطاقة ويؤثر بدوره على تكلفة إنتاج مواد البناء مثل الأسمنت والحديد والخرسانة الجاهزة.

أضاف مرسي أن صناعة الأسمنت تعتمد بشكل كبير على مصادر الطاقة، سواء في عمليات الحرق داخل الأفران أو في تشغيل المصانع، مما يجعلها عرضة لتأثيرات ارتفاع أسعار الوقود. كما أن زيادة تكاليف النقل والشحن البحري نتيجة التوترات العسكرية قد تؤدي إلى ارتفاع تكلفة استيراد بعض الخامات أو المعدات اللازمة للصناعة.

وكشف مرسي عن أن أي اضطراب في حركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز أو قناة السويس، يمكن أن يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل البحري عالميًا، مما ينعكس بدوره على تكلفة توريد المواد الخام أو المعدات المرتبطة بقطاع البناء.

أوضح أن هذه العوامل مجتمعة قد تساهم في زيادة الضغط على أسعار مواد البناء في الأسواق المحلية. ورغم أن السوق المصري يتمتع بقدر من المرونة بفضل وجود قاعدة صناعية محلية قوية في مجال مواد البناء، إلا أن تأثيرات الاقتصاد العالمي تظل عاملًا لا يمكن تجاهله.

أضاف مرسي أن استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة طويلة قد يؤدي إلى موجة تضخم في تكاليف الإنتاج، مما قد ينعكس تدريجيًا على أسعار المشروعات الإنشائية.

أكد مرسي أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي للمواد الخام وتطوير كفاءة استخدام الطاقة داخل المصانع، بالإضافة إلى دعم سلاسل الإمداد المحلية. كما أشار إلى أن التخطيط الاقتصادي المرن يساعد شركات المقاولات والصناعة على امتصاص الصدمات الناتجة عن التقلبات الدولية.

أوضح مرسي أن استقرار الأسواق العالمية يظل عاملًا مهمًا للحفاظ على توازن تكلفة مواد البناء، مشيرًا إلى أن قطاع التشييد في مصر يمتلك خبرات وقدرات تمكنه من التكيف مع المتغيرات الدولية، لكنه يظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.