تشهد سوق الطاقة في أوروبا تحولات سريعة نتيجة استمرار تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تبرز إمدادات النفط من روسيا إلى دول أوروبا الوسطى كموضوع حيوي. يأتي خط أنابيب “دروجبا” في مقدمة هذه الإمدادات، مما يجعل أي انقطاع في تدفقاته موضع اهتمام سياسي واقتصادي كبير داخل الاتحاد الأوروبي.
استئناف إمدادات النفط الروسي
في هذا السياق، أكدت روسيا استعدادها لاستئناف التوريد عبر الجزء الخاص بها من خط الأنابيب، في وقت تزداد فيه الضغوط الأوروبية على أوكرانيا لإعادة تشغيل الخط بعد انقطاع دام لأسابيع. وقد صرح النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي بأن الجزء الروسي من خط أنابيب دروجبا جاهز عمليًا لاستئناف التوريد، مشيرًا إلى أن الأنظمة والبنية التحتية من الجانب الروسي تعمل بشكل طبيعي.
كما أوضح في تصريحاته أن الاستعدادات الفنية قد اكتملت، وأن عمليات التشغيل تسير بسلاسة، مؤكدًا أن الخط من جهة روسيا يعمل دون أي مشكلات. يُعتبر خط أنابيب دروجبا واحدًا من أكبر شبكات نقل النفط في العالم، حيث يمتد لآلاف الكيلومترات لنقل النفط الروسي إلى عدة دول في أوروبا الوسطى والشرقية.
انقطاع التدفقات منذ يناير
توقفت تدفقات النفط الروسي عبر الخط إلى المجر وسلوفاكيا، مرورًا بالأراضي الأوكرانية، منذ أواخر يناير الماضي. في ذلك الوقت، أعلنت أوكرانيا أن هجومًا روسيًا تسبب في اندلاع حريق أضر بأحد أجزاء خط الأنابيب، مما أدى إلى توقف عمليات النقل.
أكدت كييف أن إصلاح الأضرار يحتاج إلى وقت، مشيرة إلى أن إعادة تشغيل الخط بسرعة ليست ممكنة بسبب حجم التلف الذي أصاب البنية التحتية. في المقابل، اتهمت المجر وسلوفاكيا أوكرانيا بتعمد تأخير استئناف تدفقات النفط لأسباب سياسية. يرى مراقبون أن استمرار توقف الخط قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على إمدادات الطاقة في أوروبا الوسطى، خاصة في ظل حساسية ملف الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي.

