أوضح محمود حجازي، رئيس الشركة القابضة للتشييد والتعمير، أن سوق العقارات في مصر يعد من أكثر القطاعات الاقتصادية قدرة على التكيف مع التغيرات الاقتصادية الراهنة، حيث لا يزال الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية يشكل دعماً أساسياً لاستقرار السوق.
وأشار حجازي في تصريحاته إلى أهمية الطلب المحلي في دعم القطاع العقاري، مما يمنحه مرونة أكبر مقارنة ببعض القطاعات الأخرى التي تتأثر بشكل أكبر بالتقلبات العالمية. كما أكد على أن الزيادة المستمرة في عدد السكان والتوسع العمراني يسهمان في الحفاظ على مستويات طلب مستقرة.
تطرق حجازي إلى دور المشروعات القومية الكبرى في تعزيز النشاط العقاري، حيث ساهمت المدن الجديدة ومشروعات الإسكان في خلق فرص استثمارية متنوعة لشركات التطوير العقاري. كما ساعدت هذه المشروعات في إعادة توزيع الكثافة السكانية وتوفير أنماط سكنية تلبي احتياجات مختلف الفئات.
وفي ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، أوضح حجازي أن سوق العقارات يمر بمرحلة إعادة توازن، خاصة مع ارتفاع تكاليف البناء ومدخلات الإنتاج. وقد بدأت شركات التطوير العقاري في تبني نماذج تمويل وتسويق أكثر مرونة، مثل أنظمة السداد الممتدة، للحفاظ على القدرة الشرائية للعملاء وتعزيز الطلب.
كذلك، كشف حجازي أن العقار لا يزال يعد من أهم أدوات الادخار والاستثمار للمواطن المصري، حيث يلجأ الكثيرون لشراء الوحدات العقارية كوسيلة للحفاظ على قيمة مدخراتهم في ظل التقلبات الاقتصادية. وهذا يعزز استمرارية الطلب على العقارات سواء للسكن أو الاستثمار.
أما بالنسبة لمستقبل السوق العقاري، فقد أشار حجازي إلى ارتباطه بعدة عوامل رئيسية، منها استقرار السياسات الاقتصادية وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى استمرار التوسع في المدن الجديدة. كما أضاف أن تحسين آليات التمويل العقاري يمكن أن يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين، خاصة من فئة متوسطي الدخل.
أكد حجازي أن القطاع العقاري يعد من المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي، نظراً لارتباطه بعدد كبير من الصناعات مثل مواد البناء والمقاولات والتشطيبات. واستمرار تطوير البيئة الاستثمارية في هذا القطاع يمكن أن يعزز من مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني.
أوضح حجازي أن السوق العقاري في مصر يمتلك مقومات قوية للنمو على المدى الطويل، بفضل الطلب الحقيقي والتوسع العمراني الكبير، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية التي توفرها خطط التنمية الشاملة.

