كشف اتحاد شركات التأمين المصرية عن وجود فجوة واضحة في مستوى الحماية التأمينية الممنوحة للنساء مقارنة بالرجال، خصوصًا في مجال تأمينات الحياة.

أوضح الاتحاد أن هذه الفجوة تعكس مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على قدرة النساء في الحصول على التغطيات التأمينية المناسبة، حيث أن انخفاض مستويات الدخل لدى بعض النساء ومحدودية الوعي التأميني يعدان من أبرز الأسباب التي تزيد من اتساع هذه الفجوة، إضافة إلى أن بعض النساء يعملن في قطاعات غير رسمية لا توفر الحماية التأمينية الكافية، مما يعرضهن لمخاطر مالية في حالات الطوارئ.

تعتبر تأمينات الحياة أداة أساسية لحماية الاستقرار المالي للأسرة، إذ توفر تعويضًا ماليًا يساعد الأسر في مواجهة الأعباء الاقتصادية في حال فقدان المعيل أو التعرض لأزمات مالية غير متوقعة، كما أن تعزيز وصول النساء إلى هذه المنتجات يسهم في تعزيز الأمان المالي للأسر والمجتمعات.

تطوير منتجات تأمينية مرنة

أشار الاتحاد إلى أن معالجة فجوة الحماية التأمينية تتطلب تطوير منتجات تأمينية أكثر مرونة تتناسب مع احتياجات النساء المختلفة، سواء كن عاملات أو ربات منازل أو صاحبات مشاريع صغيرة، حيث أن تصميم منتجات تأمينية منخفضة التكلفة وسهلة الاشتراك يمكن أن يسهم بشكل كبير في توسيع نطاق الحماية التأمينية.

أهمية التوعية والتعاون

كما أكد الاتحاد أن تعزيز الشمول التأميني للنساء يتطلب تكثيف الجهود التوعوية لتعريفهن بأهمية التأمين ودوره في إدارة المخاطر المالية، ويستطيع التعاون بين شركات التأمين والمؤسسات المالية أن يسهم في تقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات النساء بشكل أفضل.

أشار الاتحاد أيضًا إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن تقليص فجوة الحماية التأمينية بين الجنسين ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة الاستقرار المالي للأسر وتعزيز مشاركة النساء في الأنشطة الاقتصادية.

أكد الاتحاد أن قطاع التأمين في مصر يعمل على تطوير السياسات والمنتجات التأمينية التي تسهم في تقليل هذه الفجوة، مما يدعم تحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات المالية ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.