قال كريم عادل، مدير مركز العدل للدراسات الاقتصادية، إن ارتفاع سعر الدولار في مصر ليصل إلى نحو 52 جنيها يعكس حالة من الترقب في الأسواق العالمية بسبب التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة.

أوضح عادل أن الأسواق المالية تتفاعل بشكل حساس مع التطورات السياسية والعسكرية، حيث يسعى المستثمرون لتقليل المخاطر من خلال تحويل أموالهم إلى العملات القوية. هذه التحركات تؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار على المستوى العالمي، مما يؤثر على أسعار الصرف في الدول النامية.

وأشار إلى أن مصر تأثرت بتقلبات الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وتراجع تدفقات الاستثمار في الأسواق الناشئة. كما أكد أن التوترات العسكرية قد تضيف ضغوطًا جديدة، لكنها ليست العامل الوحيد المؤثر في سوق الصرف.

كشف عادل أن استقرار سعر الدولار في مصر يعتمد على عدة عوامل، منها تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، إيرادات السياحة، وتحويلات المصريين في الخارج. تحسين هذه المؤشرات يمكن أن يسهم في تخفيف الضغوط على الجنيه المصري.

أضاف أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية تساعده في التعامل مع التقلبات العالمية، خصوصًا مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتطوير بيئة الاستثمار. كما أشار إلى أن زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات يعدان عنصرين أساسيين في تقليل الاعتماد على العملة الأجنبية.

أكد عادل أن ارتفاع الدولار إلى مستويات أعلى ليس أمرًا حتميًا، حيث تعتمد التوقعات على مسار التوترات الجيوسياسية العالمية ومدى تأثيرها على حركة التجارة والاستثمار. استقرار الأوضاع الدولية قد يسهم في تهدئة الأسواق المالية في الفترة المقبلة.

أضاف أن إدارة السياسة النقدية بحذر وتعزيز مصادر النقد الأجنبي يمثلان عاملين رئيسيين للحفاظ على استقرار سوق الصرف في مصر. كما أوضح أن ارتفاع الدولار مرتبط بالتوترات العالمية وتحركات المستثمرين، مشيرًا إلى أن استقرار التدفقات الأجنبية يحد من الضغوط.