تسعى الحكومة المصرية إلى تبني الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون، في خطوة تهدف إلى تعزيز استخدام الطاقة المتجددة ومواجهة تحديات نقص الوقود وانقطاع الكهرباء. تأتي هذه المبادرة ضمن رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة والانتقال نحو اقتصاد أخضر يعتمد على مصادر طاقة نظيفة.
إنتاج الهيدروجين الأخضر
أشارت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن الاستراتيجية تستهدف إنتاج حوالي 5.8 مليون طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2040، مع السعي للاستحواذ على نسبة تتراوح بين 5 إلى 8% من السوق العالمية للهيدروجين منخفض الكربون. تأتي هذه المبادرة في إطار التزام مصر بتقليل الانبعاثات الكربونية، حيث من المتوقع أن تساهم الاستراتيجية في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 40 مليون طن سنويًا.
أهداف التنمية الاقتصادية
تشمل الاستراتيجية خلق نحو 100 ألف فرصة عمل في مختلف مراحل إنتاج الهيدروجين الأخضر، مما يعزز خطط الحكومة لتعزيز الاقتصاد المحلي وتنمية قطاع الطاقة النظيفة. تهدف مصر من خلال هذه المبادرة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بالإضافة إلى تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية في مجال الطاقات المتجددة.
التحول نحو الاقتصاد الأخضر
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من المبادرات الحكومية التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة وتعزيز الاستثمارات في الابتكار التكنولوجي. كما تسعى الحكومة إلى تطبيق حلول مبتكرة لتقليل البصمة الكربونية. تؤكد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون على كونها محورًا أساسيًا لتحقيق الأهداف المناخية والاقتصادية لمصر، بما يتماشى مع المعايير الدولية للطاقة المستدامة.
الهيدروجين الأخضر يُعتبر من أهم مصادر الطاقة المتجددة عالميًا، حيث يتم إنتاجه من خلال التحليل الكهربائي للماء باستخدام الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح دون انبعاثات كربونية. يمثل الهيدروجين الأخضر حلاً واعدًا لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة، ويُعتبر خيارًا استراتيجيًا للدول التي تسعى لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري وتحقيق الأهداف المناخية العالمية.

