قال المهندس محمد السعداوي، رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، إن التوترات العسكرية المستمرة بين إيران والولايات المتحدة قد تزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، مما سينعكس على معدلات التضخم في عدة دول، بما في ذلك مصر.

وأوضح السعداوي في تصريح له أن الأزمات الجيوسياسية غالبًا ما تؤدي إلى تقلبات في أسعار السلع الأساسية مثل النفط والقمح والمعادن، وهي سلع تعتمد عليها العديد من الدول في وارداتها.

وأضاف أن أي ارتفاع كبير في أسعار هذه السلع قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وأسعار السلع الغذائية والصناعية، مشيرًا إلى أن مصر، التي تعتمد على استيراد جزء من احتياجاتها من السلع الأساسية، قد تتأثر بهذه التطورات، كما أن اضطراب حركة التجارة العالمية أو ارتفاع تكاليف التأمين البحري قد يسهم في زيادة أسعار الواردات.

التضخم وعوامل التأثير

أوضح أن التضخم في مثل هذه الحالات قد يكون ناتجًا عن عوامل خارجية أكثر من كونه نتيجة لعوامل داخلية، حيث أن الاقتصادات النامية غالبًا ما تكون أكثر عرضة لتأثير الصدمات العالمية، خاصة تلك المرتبطة بأسعار الطاقة والغذاء.

وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تتطلب سياسات اقتصادية مرنة تركز على دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

دور الاستثمارات في الاستقرار

كما أشار إلى أن زيادة الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية يمكن أن تسهم في تحقيق استقرار أكبر في الأسعار.

وأكد أن مستقبل التضخم في مصر يعتمد على عدة عوامل، من بينها مدة التوترات الجيوسياسية العالمية، واستقرار أسواق الطاقة والغذاء، بالإضافة إلى قدرة الاقتصاد المحلي على التكيف مع هذه التغيرات.

أوضح أن الاقتصاد المصري يمتلك فرصًا لتقليل آثار التضخم إذا نجح في تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات، مما يمكن أن يقلل من تأثير التقلبات العالمية على الأسعار.