كشف تقرير حديث للبنك المركزي عن تأثير قرارات لجنة السياسة النقدية خلال السنة المالية 2024/2025، حيث استمرت سياسة البنك في امتصاص فائض السيولة من الجهاز المصرفي عبر عمليات ربط الودائع. وقد ساهم ذلك في استقرار معدل العائد على المعاملات بين البنوك لليلة واحدة، ليكون قريبًا من سعر العائد على العملية الرئيسية، رغم الانخفاض النسبي في حجم فائض السيولة خلال السنة.

تراجعت متوسطات فائض السيولة التي قام البنك المركزي بامتصاصها من خلال أدوات السياسة النقدية، حيث بلغ متوسط السيولة نحو 365.4 مليار جنيه في نهاية يونيو 2025، مقارنة بـ 1067.7 مليار جنيه في نهاية يونيو 2024، مما يعني انخفاضًا قدره 702.3 مليار جنيه بنسبة 65.8٪. ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى زيادة الإصدارات من الأوراق الحكومية، مما أثر سلبًا على فائض السيولة في الجهاز المصرفي.

استمر البنك المركزي في استراتيجياته لامتصاص فائض السيولة، حيث انتقل من نظام الإعلان مسبقًا عن حجم العملية الرئيسية إلى قبول جميع العطاءات المقدمة. وبلغ متوسط رصيد ودائع العملية الرئيسية لأجل 7 أيام نحو 306.2 مليار جنيه، مما يمثل 83.8٪ من إجمالي السيولة التي تم امتصاصها.

كما طور البنك المركزي مؤشر معدل العائد الخالي من المخاطر المعروف باسم “CONIA”، والذي يعتمد على بيانات الإقراض بين البنوك لليلة واحدة. ويعتبر هذا المؤشر معيارًا موثوقًا لإدارة معدلات العائد على المعاملات، ويستخدمه المشاركون في السوق لتقييم أصولهم ومعاملاتهم المالية.

انعكست قرارات لجنة السياسة النقدية أيضًا على معدلات العائد على الودائع والقروض، حيث شهدت انخفاضًا في معدلات العائد على الودائع بمختلف آجالها، وكذلك على القروض، مقارنة بمعدلات العائد السائدة في يونيو 2024.